تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولا يجب دفع الثمن قبل الأجل ولا قبضه ، ويجب بعد الأجل ،
شرح
واستدلّ برواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سأله عن رجل اشترى ثوبا ثمَّ ردّه على صاحبه فأبى أن يقبله إلَّا بوضيعة ؟ قال : « لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل وأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 5 ، ص 195 ، باب بيع المتاع وشرائه ، ح 1 ، « الفقيه » ج 3 ، ص 137 ، ح 595 ، باب البيوع ، ح 36 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 56 ، ح 242 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، ح 42 .، والرواية صحيحة إلَّا أنّها ليست نصّا على المطلوب ، والظاهر أنّ المردود على جهة الإقالة ، وقد نفى الأصحاب جواز الزيادة فيها والنقيصة وأبطلوها بها . وهذه الرواية تصلح حجّة على ذلك . سلَّمنا لكن قوله : « لا يصلح » من عبارات الكراهية في بعض الموارد . واستدلّ أيضا برواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلَّا الورق فإن قال : خذ مني بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلَّا طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلَّا رأس ماله ، لا تظلمون ولا تظلمون » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 32 ، ح 134 ، باب بيع المضمون ، ح 21 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 75 ، ح 250 ، باب من أسلف في طعام . ، ح 5 ، وذيل الحديث إشارة إلى آية 279 من سورة البقرة : « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ » .. وهذه الرواية ذكرها في التهذيب في باب السلم ( 3 )( 3 ) لم يذكر الشيخ رحمه الله في « تهذيب الأحكام » باب السلم ، بل أورد رواياته في باب بيع المضمون .، وهي صريحة فيه فلا دلالة فيها ، ولمّا كان أدلَّة المجوّزين خالية عن المعارض ، وأدلَّة المانعين غير ناهضة بالمطلوب ، قوّى المصنّف الجواز ، ووجهه ما تقدّم ( 4 )( 4 ) تقدّم قبيل هذا ..