تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
أقول : إذا نذر شيئا للمرابطين فإمّا أن يكون الإمام ظاهرا أولا ، والأوّل يجب صرفه إليهم إجماعا ( 1 )( 1 ) « كشف الرموز » ج 1 ، ص 417 ، « مختلف الشيعة » ص 324 .وإن كان الثاني فإمّا أن يخاف الشنعة أو لا ، والأوّل يجب أيضا . والثاني - أعني مع غيبته وعدم خوف الشنعة - يجب عند المحقّق ( 2 )( 2 ) « المختصر النافع » ص 109 .والمصنّف ، لأنّه نذر طاعة ، وكلّ نذر طاعة يجب الوفاء به ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ص 324 - 325 . وذهب إلى وجوب الوفاء أيضا ابن إدريس في « السرائر » ج 2 ، ص 4 - 5 ، والفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 1 ، ص 417 .والأولى فرضيّة ، والثانية مأخذها قوله تعالى : « وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ » ( 4 )( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 34 .« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( 5 )( 5 ) المائدة ( 5 ) : 1 .وفي النهاية ( 6 )( 6 ) « النهاية » ص 291 .والمبسوط ( 7 )( 7 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 9 .- وهو قول كثير من أتباع الشيخ ( 8 )( 8 ) هذا سهو من قلمه الشريف ، فإنّه لم يذهب إلى عدم وجوب الوفاء - فيما نعلم - سوى الشيخ ، وتبعه القاضي ابن البرّاج في « المهذّب » ج 1 ، ص 303 ، ولم ينسبه في « كشف الرموز » ج 1 ، ص 417 إلى غير الشيخ ، وقال في « مختلف الشيعة » ص 324 : « قال الشيخ . يصرف في وجوه البرّ . وتابعه ابن البرّاج » ، ونحوه عبارة « التنقيح الرائع » ج 1 ، ص 570 - 571 ، وفي « المهذّب البارع » ج 2 ، ص 298 نسب القول الأوّل إلى الأكثر وقال : « وبه قال ابن إدريس واختاره المصنّف والعلامة . وقال الشيخ وتبعه القاضي : يصرف في وجوه البرّ » . وراجع « جواهر الكلام » ج 21 ، ص 44 - 45 .- : لا يجب الوفاء به ، استنادا إلى رواية عليّ بن مهزيار قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل البحر ، إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطتهم بجدّة أو غيرها من سواحل البحر ، أفترى - جعلت فداك - أن يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني ؟ الوفاء به أو لا أفتدي الخروج إلى ذلك بشيء من أبواب البرّ لأصير إليه إن شاء الله ؟ فكتب عليه السلام بخطَّه - وقرأته - : « إن سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف الشنعة ، وإلَّا فاصرف