شرح
ما نويت من ذلك في أبواب البرّ » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 126 ، ح 221 ، باب المرابطة في سبيل الله عزّ وجلّ ، ح 4 ، وفيه : « أنّه يلزمني الوفاء » و « شنعته » بدل « أن يلزمني الوفاء » و « الشنعة » .ويمكن الجواب - مع تسليمها وكونها مكاتبة - أنّها محمولة على المرابطة في ثغر لا تجب المرابطة فيه . هكذا أجاب المصنّف ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ص 325 .وغيره ( 3 )( 3 ) « كشف الرموز » ج 1 ، ص 417 .وأقول : ليس في الرواية دلالة على ما ادّعاه الشيخ ، لأنّها تدلّ على افتداء نفسه من النذر المعلَّق بالبدن ، والمدّعى صرف مال نذره للمرابطين . ولا يقال : لفظ ما نويت من ذلك » عام ، لأنّا نقول : « ما » هاهنا موصولة لا تعمّ ، و « ذلك » إشارة إلى المسؤول عنه وهو المرابطة بنفسه . اللهم إلَّا أن يقال بحمل المال على البدن فيضعف التمسّك بها .
ويمكن أن يقال : كلام الإمام صريح في المال ، وإن لم يجر له ذكر ، لاستلزام المرابطة بالبدن صرف المال ، فإذا وجب صرفه تابعا فبالأصالة أولى بالوجوب .
قال ابن إدريس رحمه الله : إن صحّ النذر وجب الوفاء به ، وإلَّا لم يجب صرفه في وجوه البرّ ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 2 ، ص 5 . وفي « س » ، « ع » و « م » : « بل قال ابن إدريس » بدل « قال ابن إدريس » .