خاتمة : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها ، من تركه عامدا فسد حجّه ، وللمضطرّ إلى طلوع الفجر ، ولو نسي الوقوف بها رجع ووقف ولو إلى الفجر ، إذا عرف إدراك المشعر .
ووقت الاختيار للمشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وللمضطرّ إلى الزوال .
شرح
عليه ، لإزالتهما التكليف أصلا بخلافه .
والشيخ المحقّق هو صاحب هذه العبارة ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 231 : « ولو نوى الوقوف ثمَّ نام أو جنّ أو أغمي عليه صحّ وقوفه ، وقيل : لا .
والأوّل أشبه » .ولعلَّه لم يرد المسألة المشار إليها في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 384 .والسرائر ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 1 ، ص 621 .وإنّما أراد أنّه هل يشترط في صحّة الوقوف بقاء التكليف حتّى يخرج وقته ، أو يكفي فيه إدراك المكلَّف مسمّاه ؟ يحتمل الأوّل ، لوجوب كلّ جزء من الوقوف ، بدليل تحريم الدفع قبل آخر وقته .
ولو قيل : فلا دليل على وجوبه من أوّل وقته ، لجواز وجوب ما بعد النيّة ، ويكون الوقت من قبيل الأوقات الموسّعة . ولأنّه لو وجب لفسد الحجّ بالدفع عمدا .
قلنا : إطلاق الأصحاب على وجوب الوقوف من كذا إلى كذا يأباه ، ولو سلَّم وجوب ما بعد النيّة فهنا قد وقعت النيّة فيجب ما بعدها ، لكنّ التكليف مرتفع فلا يتحقّق الوجوب . ولا يلزم من وجوبه فساد الحجّ بتركه ، لأنّا نجعل الركن الكلَّي أعني تحصيل ما يصدق عليه اسم الوقوف في وقته ، والواجب الكلّ أعني الكون في جميع أجزاء الوقت .
ويحتمل الثاني ، وهو الأصحّ ، لأنّه إذا تحقّق الإجزاء بجزء ما مع الدفع عمدا وبقاء التكليف ، فلأن يتحقّق به مع زوال التكليف أولى .