وفي قتل الجرادة كفّ ، وكذا القملة يلقيها عن جسده ، وقتل الزنبور عمدا لا خطاء .
وفي كثير الجراد شاة ، ولو عجز عن التحرّز ، فلا شيء .
وكلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ، وكذا البيوض .
والأفضل أن يفدي المعيب بصحيح ، والمماثل في الأنوثة والذكورة - ويجوز بغيره - ويفدي الماخض بمثله ، فإن تعذّر قوّم الجزاء ماخضا .
شرح
ويمكن منع كبرى القياس الأوّل ، إذ هي المتنازع ، ومعارضة الاحتياط بالأصل ، والقياس باطل خصوصا ما علَّل بالمناسبة والدوران . ولا أدري هذه الحجّة كيف تتمشّى على خصمين ( 1 )( 1 ) الظاهر أنّه أراد الشيخ وابن إدريس ، فإنّهما قائلان بالكراهة كما سيأتي .يعتقدان بطلانها ؟
ثمَّ احتجّ برواية حريز عن الصادق عليه السلام : « لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ، ولا يتلذّذ ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعة » يعني من الطعام ( 2 )( 2 ) سبق تخريجه في ص 399 ، التعليقة 4 . وفي الكافي : « بقدر ما صنع قدر سعته » ، وفي التهذيب : « بقدر ما صنع بقدر شبعة ، يعني من الطعام » ، وفي « الاستبصار » : « بقدر ما صنع بقدر شبعة من الطعام » .وبصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن