ولأهل المدينة اختيارا مسجد الشجرة ، واضطرارا الجحفة ، وهي ميقات أهل الشام .
ولأهل اليمن يلملم .
ولأهل الطائف قرن المنازل .
ومن كان منزله أقرب فمنزله .
وهذه مواقيت لأهلها والمجتاز عليهم ، ولو سلك ما لا يفضي إلى أحدها أحرم عند ظنّ المحاذاة لأحدها .
شرح
التلبية ركنا ، ولو كان لها مدخل في الإحرام لكانت جزءا أو شرطا ، فيتحقّق الإخلال بالإحرام عند الإخلال بها .
فقوله هنا : « أصلا » أي بالكليّة ، أي النسيان الكلَّي بحيث لم يذكر في الأثناء فيعود ، هذا ظاهر كلامه . ويحتمل أن يريد نسيان ما يتوقّف عليه الإحرام من جزء أو شرط ، ولم يتعرّض لتحقيق ماهية الإحرام المنسيّة ، فكلامه يشمل التفسيرات .
وقد كنت ذكرت في رسالة ( 1 )( 1 ) يعني رسالة « خلاصة الاعتبار في الحجّ والاعتمار » التي تقدّم البحث حولها في مقدّمة التحقيق فراجع .:
أنّ الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيّات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك . والتلبية هي الرابطة لذلك التوطين نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة ( 2 )( 2 ) « خلاصة الاعتبار » الورقة 4 ألف - 5 ب ، وضمن « معادن الجواهر » ج 1 ، ص 296 - 297 .والأفعال هي المزيلة لذلك الربط ، ويتحقّق زواله بالكليّة بآخرها أعني التقصير