* ولو قيّد العدد بخمس فصاعدا ، قيل : لا ينعقد . ولو قيّده بأقلّ انعقد وإن كان ركعة .
ولو قيّده بزمان تعيّن .
شرح
والضابط : أنّ كلّ صلاة قرنت بحال أو وقت ، هل يشرع فعلها منفصلة عنهما أم لا ؟ يحتمل الأوّل ، لأنّها صلاة وذكر للَّه تعالى ، فيدخل تحت « وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ » ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 43 ، وغيرها .و « اذْكُرُوا الله ذِكْراً كَثِيراً . وَسَبِّحُوه ُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا » ( 2 )( 2 ) الأحزاب ( 33 ) : 41 - 42 .ويحتمل الثاني ، لأنّه لم يتعبّد بخصوصيتها في غير ذلك الوقت ، ففعلها في غيره لم تعلم شرعيته ، وهو معنى البدعة ، وكلّ بدعة ضلالة . وبتقدير الشرعية هل هي مباحة أو مستحبّة ؟ الأصحّ أنّها مستحبّة نظرا إلى ذات الصلاة ، لعدم تصوّر إباحة العبادة من حيث هي عبادة . فإن قيل بالشرعية استحبابا ، انعقدت ، وإن قيل بها إباحة ، بني على انعقاد نذر المباح ، وإلَّا لم ينعقد . ولعلّ الأقرب الانعقاد .
قوله رحمه الله : « ولو قيّد العدد بخمس فصاعدا ، قيل : لا ينعقد » .
أقول : المراد به خمس بتسليمة إمّا مع التشهّد في مواضعه المعهودة أو مع عدمه .
والقول لابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 58 .وتوجيهه : أنّه لم تثبت شرعيتها ، فيكون إدخالا في الدين ما ليس منه ، فيردّ . ويحتمل الانعقاد ، لعموم وجوب الوفاء بالنذر . ( 4 )( 4 ) الحجّ ( 22 ) : 29 : « وليوفوا نذورهم » ، الإنسان ( 76 ) : 7 : « يوفون بالنذر » .وعدم التعبّد بها لا يخرجها عن كونها طاعة من حيث هي ، والنذر إنّما تعلَّق بها كذلك .
والفرق بين هذه والتي قبلها أنّ تلك مشروعة بحسب الهيئة غير منصوص على