تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
والجواب عن حديث الفائدة منع انحصارها في الاستماع ، والكلام من جملة ما استثني من شبه الصلاة ، لجواز كلام الخطيب ، ولأنّ واحدا سأل النبيّ صلَّى الله عليه وآله خاطبا في الجمعة متى الساعة ؟ فأومأ إليه الناس بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام ، فقال له النبيّ صلَّى الله عليه وآله بعد الثالثة : « ما ذا أعددت لها ؟ » فقال : حبّ الله ورسوله . فقال : « إنّك مع من أحببت » ( 1 )( 1 ) « نهاية الإحكام » ج 2 ، ص 37 - 38 ، « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 152 ، « سنن البيهقي » ج 3 ، ص 221 ، باب الإشارة بالسكوت دون التكلَّم به .وللآخرين : هذا ، وأنّ عدم الوجوب مقتضي الأصل ، ولا معارض . وصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : « إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلَّم حتّى يفرغ من خطبته ، فإذا فرغ تكلَّم ما بينه وبين أن تقام الصلاة » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 3 ، ص 421 ، باب تهيئة الإمام للجمعة وخطبته والإنصات ، ح 2 ، « الفقيه » ج 1 ، ص 269 ، ح 1229 ، باب وجوب الجمعة وفضلها و . ، ح 13 ، « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 20 ، ح 71 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 71 .ولفظة « لا ينبغي » صريحة في الكراهية . وللمصنّف في هذه المسألة قولان : ففي المختلف اختار الأوّل ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 104 .وفي التذكرة أوجب الإنصات وحرّم الكلام إن لم يسمع العدد ، وإلَّا كرة ( 4 )( 4 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 152 .وقال فيها : التحريم يتعلَّق بالعدد لا بالزائد . ثمَّ قال : والأقرب عموم التحريم إن قيل به ، إذ لو حضر فوق العدد بصفة الكمال امتنع انعقادها بعدد معيّن ليختصّوا بالتحريم ( 5 )( 5 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 152 .تنبيه : هل يحرم الكلام على الخطيب في الأثناء ؟ قيل : لا ، للأصل ، ولأنّه صلَّى الله عليه وآله كلَّهم قتله ابن أبي الحقيق ، وسألهم