تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
السفر بعد طلوع الشمس قبل الصلاة ، ويكره بعد الفجر . والخطبة بعدها ، واستماعها مستحبّ . ولو اتّفق عيد وجمعة تخيّر من صلَّى العيد في حضور الجمعة ، ويعلم الإمام ذلك .
شرح
ولأنّ الفائدة لا تحصل إلَّا بالإنصات ، فلو لا وجوبه لم تشترط الخطبة . ولو قيل : بالوجوب على الخمسة خاصّة قلنا : فلا خمسة أولى من خمسة . ولصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 12 - 13 ، ح 42 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 42 . ورواه الصدوق مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام في « الفقيه » ج 1 ، ص 269 ، ح 1228 ، باب وجوب الجمعة وفضلها و . ، ح 12 .فنقول : الخطبتان صلاة ، وكلّ صلاة يحرم فيها الكلام ، والمراد بالصلاة هنا أقرب المجازات وهو المساوي لها ، فيعمّ جميع أحكامها إلَّا ما أخرجه دليل ، ولا يكفي المساواة في البعض ، لعدم فائدة التشبيه بخصوصية الصلاة إذن ، فلا يرد النقض بمنع الصغرى أو الكبرى ، أو لزوم تعدّد الوسط على تقدير أخذ الصلاة بالمعنى اللغوي أو الشرعي . وأجاب في المعتبر بأنّ : اللغو لا يدلّ على التحريم ( ونَمنعُ أنّه الإثمُ لقوله تعالى « لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 225 ، المائدة ( 5 ) : 89 . وما بين الهلالين لا يوجد في « المعتبر » ج 2 ، ص 295 ، بل ذكره العلامة في « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 152 .لاحتمال منافاته الأدب ، ولأنّه لو حرم لأنكر عليه وأمره بالاستغفار . وتشبيهه بالحمار ليس صريحا في التحريم ( 3 )( 3 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 295 .