ولا يجوز ذلك في الفريضة ، إلَّا مع التعذّر كالمطاردة .
ولو فقد علم القبلة عوّل على العلامات ، ويجتهد مع الخفاء ، فإن فقد الظنّ صلَّى إلى أربع جهات كلّ فريضة ، ومع التعذّر يصلَّي إلى أيّ جهة شاء .
والأعمى يقلَّد ويعوّل على قبلة البلد مع عدم علم الخطأ .
شرح
القبلة » ( 1 )( 1 ) ذهب إلى هذا القول ابن حمزة في « الوسيلة » ص 86 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 57 .أقول : هذا القول ليس في أكثر نسخ الكتاب ، ولكنّه ملحق بغير خطَّ المصنّف على الأصل ، وبالجملة فالمسألة مشكلة محتملة للتوقّف .
وتحقيق محل النزاع أنّ استقبال القبلة في النافلة أجمع - مختارا مستقرّا حاضرا - أو في تكبيرة الإحرام خاصّة ، هل هو شرط في صحّتها كالطهارة والستر أو شرط في كماليتها كالأذان ؟ الأكثر على الأوّل إلَّا في حال الحرب والسفر ، نصّ عليه ابن أبي عقيل ( 2 )( 2 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ص 79 ، وفخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 77 .وابن إدريس . ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 1 ، ص 208 .ونصّ الشيخ على أنّه شرط لغير الراكب والماشي ولو حضرا ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 79 - 80 .فالمراد بوجوب الاستقبال في النافلة هذا الوجوب ، أعني المشروط ، وليس وجوبا مستقرّا ، بل معناه تحريم فعل النافلة إلى غير القبلة . وظاهر الشيخ في الخلاف ( 5 )( 5 ) « الخلاف » ج 1 ، ص 439 - 440 ، المسألة 186 .- حيث