تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
فتحمل على النافلة . وأكثر الأحاديث يتضمّن لفظ « صلاة » وهو ليس عامّا ، والمصدر وإن صلح للكثير ، إلَّا أنّ الأدلَّة المعارضة يمنع من التهجّم على حمله على الكثير ، فيكتفى به في أقلّ ما يصدق عليه لأنّه المتيقّن . وأمّا الرواية المتضمّنة لتقديم المغرب والعشاء على الصبح ( 1 )( 1 ) يعني صحيحة زرارة وقد تقدّمت في ص 105 - 106 .فمحمولة على الندب توفيقا بينها وبين الروايتين الماضيتين ( 2 )( 2 ) يعني صحيحتي ابن سنان وأبي بصير ، وقد مضتا في ص 111 .وأمّا التضيّق فممنوع ، وقد مرّ ( 3 )( 3 ) مرّ في ضمن الجواب عن الآية في ص 114 ، حديث قال : « منعنا من كونه للوجوب المضيّق . . . » وقوله « أمّا التضيّق فممنوع » جواب عن الدليل الرابع من أدّلة أصحاب القول الأوّل ، وقد مرّ في ص 108 .ولو كان مطلق الأمر للفور لامتنع هنا ، لوجود الدلالة على خلافه . ثمَّ قولهم : « إذا اجتمع واجب مضيّق وموسّع » ( 4 )( 4 ) تقدّم قولهم هذا ذيل الرابع من أدلَّتهم ، ص 108 .مجاز ، لأنّهما إنّما يجتمعان إذا لم يتنافيا ، وهنا قد وجد التنافي فكيف يجتمعان ؟ والاحتياط معارض بأصل البراءة . ودفع الضرر إنّما يجب مع علم أو ظنّ ، وهما منتفيان لعدم دلالة ما تمسّكوا به عليه ، ولأنّ الضرر مخالفة المشروع . وما ذكر من الأحاديث يتعارض بقوله تعالى « وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 5 )( 5 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .وبقوله عليه السلام : « الناس في سعة ما لم يعلموا » ( 6 )( 6 ) « الكافي » ج 6 ، ص 297 ، باب النوادر ( من كتاب الأطعمة ) ح 2 ، وفيه : « هم في سعة حتّى يعلموا » . واعلم أنّه روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة ، ووردت في النسخ أيضا كذلك : ففي « ض » ، « م » ، « ش » ، « ح » و « ز » كما أثبتناه ، وفي « ن » : « ممّا لم يعلموا » ، وفي « ع » : « ممّا لا يعلمون » ، وفي « س » و « ق » : « ما لا يعلموا [ كذا ] » ، ولمزيد الاطَّلاع حول هذا الحديث انظر مجلَّة « نور علم » العدد 12 ، ص 127 - 134 . قال السيد محسن الأمين في « معادن الجواهر » ج 1 ، ص 42 : « ذكر [ يعني الشيخ الأنصاري ] في تفسير الحديث « الناس في سعة ما لا يعلمون » من جملة الاحتمالات أن تكون « ما » مصدرية ظرفية ، و « سعة » منوّنة غير مضافة ، أي الناس في سعة ما داموا لا يعلمون ، مع أنّ العربي العارف بأساليب العرب في استعمالاتهم لا يشكّ في أنّ هذا الاستعمال غير صحيح عندهم ، وأنّه إذا قصد هذا المعنى يجب أن يقال : الناس في سعة ما لم يعلموا » وانظر « فرائد الأصول » ص 343 .وبقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا ضرر