تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
قلنا : نمنع كونها عبادة ، ولو سلَّم فليس كلامنا في الأفضلية . قيل : ترك الترتيب خوف أيضا ( 1 )( 1 ) قال في « أجوبة المسائل العزية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 123 : « قوله : ضرر الآخرة عسر والأمن منه يسير . قلنا : حقّ ، لكن لا نسلَّم أنّ هاهنا خوفا ، وإنّما يتحقّق ذلك مع وجود الدلالة على المخوّف ، أمّا مع عدمها فلا ، ونحن نتكلَّم على هذا التقدير » .قلنا : لا بدليل . ولأنّه لو تضيّق لقبح منافيه من السنن كالأذان والأذكار وسنن الطهارة ، ولأنّه يلزم سقوط القضاء لو عرض المسقط بعد مضيّ ما يسع الحاضرة . ثمَّ أجابوا عن حجج الأوّلين ( 2 )( 2 ) لاحظ « أجوبة المسائل العزّية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 127 - 133 .: أمّا دعوى الإجماع فهو حجّة على من عرفه ، ونحن قد أشرنا إلى المخالف . وما ذكرنا من رواية أولئك العلماء للترتيب فقد رووا ما قلناه . وأمّا الآية ( 3 )( 3 ) يعني قوله تعالى « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » : طه ( 20 ) : 14 .فلو سلَّم أنّ المراد بها الفائتة وأنّه للوجوب ، منعنا من كونه للوجوب المضيّق ، لبنائه على اقتضاء الأمر الفور ، وهو ممنوع ، والوجوب المطلق مذهبنا ، مع احتمال أن يكون المراد « لطلب ذكري » . وأمّا الروايات فنلتزم فيها بالوجوب المطلق ، وهو غير دالّ على المطلوب . فإن احتجّ بقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا صلاة لمن عليه صلاة » ، ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 1 ، ص 386 ، المسألة 139 ، « المبسوط » ج 1 ، ص 127 ، « العصرة » الورقة 31 ألف ، « جواب أهل الحائر » ص 28 ، « نصب الراية » ج 2 ، ص 166 .منعنا صحّته ( 5 )( 5 ) في « أجوبة المسائل العزّية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 127 : « . أنّا نمنعه ونطالب المستدلّ بتصحيحه ، فإنّا لم نروه من طريق أصحابنا . . . » . وفي « مختلف الشيعة » ص 147 : « . منعنا صحّة النقل ، فإنّ السند لم يثبت عندنا . . . » . وفي « المغني » ج 1 ، ص 645 : « فإن قيل : قد قال النبيّ صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : « لا صلاة لمن عليه صلاة » . قلنا : هذا الحديث لا أصل له . قال إبراهيم الحربي : قيل لأحمد : حديث النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : « لا صلاة لمن عليه لمن عليه صلاة » ، فقال : لا أعرف هذا اللفظ . . . » . وفي « العلل المتناهية » ج 1 ، ص 439 : « هذا حديث نسمعه عن ألسنة الناس ، وما عرفنا له أصلا » .ولو سلَّم فهو نفي لا نهي ، والنفي يحتمل نفي الكمالية أو الفضيلة ، سلَّمنا لكنّ الحاضرة صلاة أيضا