شرح
ورواية عمّار الساباطي عن الصادق عليه السلام في رجل يفوته المغرب حتّى تحضر العتمة ، ( 1 )( 1 ) في « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 3 ، ص 180 ، « عتم » : « . أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثمَّ ينيخونها في مراحها حتى يعتموا ، أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته . وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة ، تسمية بالوقت ، فنهاهم عن الاقتداء بهم ، واستحبّ لهم التمسّك بالاسم الناطق به لسان الشريعة . . . » .فقال : « إن حضرت وذكر أنّ عليه المغرب فإنّ أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ثمَّ صلَّى المغرب بعد » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 271 ، ح 1079 ، باب المواقيت ، ح 116 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 288 ، ح 1055 ، باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى فريضة ، ح 6 .ولا يمكن أن يكون المراد بذلك مغرب يومه ، لأنّ وقت العتمة إن كان قد تضيّق وجبت البدأة بها ، وإلَّا وجبت البدأة بالمغرب ، فلا معنى للتخيير .
وصحيحة سعد بن سعد قال : قال الرضا عليه السلام : « يا فلان ، إذا دخل الوقت عليك فصلَّها ، فإنّك لا تدري ما يكون » ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 272 ، ح 1082 ، باب المواقيت ، ح 119 . قال في « مختلف الشيعة » ص 146 : « وجه الاستدلال به أنّه عليه السلام أمر بالمبادرة إلى الصلاة عند دخول الوقت ، وعلَّل بعدم العلم بالعاقبة ، وهو يتناول الموت والعذر المانع من أدائها ، والتقدير الأوّل مشترك بين القضاء والأداء ، أمّا الثاني فإنّه يقتضي أولوية البدأة بالأداء لئلا يصير الأداء بسبب العذر قضاء فيساوي القضاء ، وكون القضاء قضاء حاصل له على كلّ تقدير فيكون مرجوحا » .وهو عامّ .
وأمّا المعقول فلأنّ الأصل عدم وجوب الترتيب ، لأنّه تكليف والأصل عدمه ، ولتضمّنه ضررا وهو منفيّ بقوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » ( 4 )( 4 ) تقدّم تخريج الحديث في ص 55 ، التعليقة 3 .ولأنّه عسر وقد قال تعالى « يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ( 5 )( 5 ) البقرة ( 2 ) : 185 .قيل : أفضل العبادات أحمزها ( 6 )( 6 ) هذه الجملة رويت عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في « أجوبة المسائل العزّية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 122 ، و « كشف الخفاء » ج 1 ، ص 175 . وروي عنه : « أفضل الأعمال أحمزها » في « بحار الأنوار » ج 70 ، ص 191 ، باب النيّة وشرائطها ، ذيل ح 2 . وفي « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 1 ص 440 ، « حمزة » : « سئل رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : أحمزها » .