ولو فقده وجب الطلب غلوة سهم في الحزنة من كلّ جانب ، وسهمين في السهلة .
ولو وجد ما لا يكفيه للطهارة تيمّم ، ولو وجد ما يكفيه لإزالة النجاسة خاصّة أزالها وتيمّم .
شرح
أقول : إذا وجد المكلَّف الماء بثمن لا يضرّ به في الحال أي في الوقت المعجّل الذي لا يخاف نزول ضرر به فيه - بخلاف الضارّ في الحال أي في وقت يخاف نزول ضرر فيه لا يدفعه إلَّا ثمن الماء ولو طال - وذلك الثمن يزيد عن ثمن مثل الماء في وقته ومكانه أو أجرة الاستقاء والنقل إلى ذلك المكان حيث لم يكن للماء قيمة ، على اختلاف الاحتمالين ، هل يجب عليه شراؤه ؟ قال المرتضى علم الهدى رحمه الله : نعم . ( 1 )( 1 ) حكاه عنه المحقّق في « المعتبر » ج 1 ، ص 369 ، والفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 1 ، ص 97 .ولم يقيّد بعدم الضرر الحالي ، وهو اختيار الشيخ في كتبه الثلاثة ( 2 )( 2 ) « النهاية » ص 45 - 46 ، « المبسوط » ج 1 ، ص 30 ، « الخلاف » ج 1 ، ص 165 ، المسألة 117 . قال في « مفتاح الكرامة » ج 1 ، ص 525 - 526 بعد نقل كلام « المبسوط » : « ولم ينصّ علي ما زاد عن ثمن المثل كما نسبه إليه المحقّق في المعتبر وجماعة ممّن تأخّر » . فتأمّل .- ونقله المحقّق عن فضلائنا ( 3 )( 3 ) « المعتبر » ج 1 ، ص 370 : « قال الشيخ . : لا يجب شراؤه إذا كان مضرّا في الحال . وهو فتوى فضلائنا » .- مقيّدا به ، لتحقّق الوجدان فلم يدخل في « فَلَمْ تَجِدُوا » ( 4 )( 4 ) النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .المسوّغ للتيمم .
ويؤيّده رواية صفوان عن أبي الحسن عليه السلام في رجل احتاج إلى الوضوء ولا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم ، وهو واجد لها أيشتري ويتوضّأ أو يتيمم ؟ قال : « بل يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت ، وما يسرّني ( 5 )( 5 ) هكذا في « ع » ، « س » ، « م » ، « ق » و « ش » ، ولكن في « ز » : « وما يشتري » ، وفي « ح » ، « ن » و « ض » ليس بواضح . قال في « روضة المتّقين » ج 1 ، ص 129 - 130 : « ونسخة الأصل : « وما يسوءني » ، وكذا أكثر نسخ الكافي ، ونسخة التهذيب : « وما يشتري » ، « وما يسرّني » نسخة في الجميع . فعلى الأصل « ما » نافية ، و « ما يسرّني » موصولة ، ويكون المال الكثير كناية عن الثواب الجزيل ، وكذا « ما يشتري » ، ويمكن العكس على بعد ، فإنّ الباء يدخل على الثمن غالبا » وقال في « الوافي » المجلَّد 1 ، ج 4 ، ص 85 ، باب ما يوجب التيمّم : « لفظة « يشتري » تجوز قراءتها بالبناء للفاعل والمفعول ، والمراد أنّ الماء المشترى للوضوء بتلك الدراهم مال كثير ، لما يترتّب عليه من الثواب العظيم والأجر لجسيم . وفي النسخ اختلاف شديد في هذه اللفظة ، ولعلّ ما كتبناه [ يعني « يشتري » ] أصوب » . وانظر « مرآة العقول » ج 13 ، ص 202 .