تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 344

مساهمون:

صمقدّمة التحقيق ٣٤٤

تسكين الشين ، وكلاهما صحيح ، لكنّنا نرى أنّ قراءتها في اللغة الفصحى ، وكذلك مواردها في القرآن الكريم ، محدّدة ، فتارة تقرأ بتسكين الشين ، وهذا في حال كون المعدود مؤنّثا ، وتارة بفتح الشين في حال كون المعدود مذكَّرا ( 1 ) ، مثل : « أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً » ( 2 ) ، « فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ » ( 3 ) . وهذا أمر التفتنا بدورنا إليه في عملية ضبط النصّ ، مثل : « عشر لغات » ( هذا الجزء ، ص 32 ) ، « وأكثره عشرة ، ولو تجاوز الدم عشرة » ( هذا الجزء ، ص 44 ) ، « أحد عشر شهرا » ( هذا الجزء ، ص 238 ) . وربّ قارئ تصوّر في بادئ الأمر أنّنا لم نراع في ذلك وحدة الأسلوب طوال النصّ ، لكنّ الأمر ليس كذلك ، فاختلاف الضبط للكلمة الواحدة في بعض الأحيان ليس اعتباطا ، بل هي عملية مقصودة ، على سبيل المثال : كلمة « الشمال » ( هذا الجزء ، ص 119 ) و « الشمال » ( هذا الجزء ، ص 76 ) ، فالمعنى في الموضع الأوّل « ريح الشمال » ، وفي الموضع الثاني « جهة الشمال » .

5 - تخريج الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة

الأحاديث الواردة في الكتب الأربعة ذكرنا مصادرها الأربعة طبقا لترتيب تأليفها زمانيا ، أي الكافي ، ثمَّ الفقيه ، ثمَّ تهذيب الأحكام ، فالاستبصار . وإذا صادفنا حديث مرويّ في ثلاثة أو اثنين من الكتب الأربعة فقط جئنا بمصدره على نفس الترتيب المشار إليه . والجدير بالذكر أنّ الشهيد الأوّل نقل قسما كبيرا من رواياته من تهذيب الأحكام ، وعليه فهو قد يطلق « صحيحة » على رواية هي في الكافي « حسنة » لا « صحيحة » . وكذلك ربما صادفنا حديث نقله الشهيد عن التهذيب بتعبير « حسن » لكنّنا نرى أنّ الحديث نفسه مرسل في الفقيه ، وقد أشرنا في الأغلب
هامش
( 1 ) « النحو الوافي » ج 4 ، ص 484 .
( 2 ) يوسف ( 12 ) : 4 .
( 3 ) هود ( 11 ) : 13 .