وبعض أهل الخلاف منع من لفظ الصلاة على غير الأنبياء . ومن العجب المنع في حقّ علي عليه السلام وأبنائه وقد قال تعالى : « وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » ، وكانت النفس المدعوّة عليّا عليه السلام . ذكره المفسّرون ، ولأنّا قد بيّنّا جوازه في آحاد الناس ، فكيف يمتنع في أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) ؟ ! وقال في الأمة المشتركة وتحليلها من الشريك : وله [ يعني العلامة الحلَّي ] طاب ثراه منام كتبه بخطَّه على نسخة كتاب القواعد وذكره في المسائل المدنية : أنّه رأي والده سديد الدين رحمه الله ، وهو يبحث في هذه المسألة ، وقد منع من جوازها ، واستدلّ بأنّ سبب البضع لا يتبعّض . فأجابه والده بأنّ التبعّض هنا غير حاصل ، لأنّا لا نقول : إنّ بعضها حلال بالملك فإذا حلَّلها حلّ البعض الآخر بالتحليل ، بل كلَّها حرام ، وبالتحليل حلَّت جميعها ، فالسبب متّحد . وأقول : مع كونه رؤيا فيه نظر ، لأنّه مسلَّم أنّ الجميع حرام قبل التحليل ، ولكن عند التحليل لم يستفد الحلّ من التحليل خاصّة ، وإلَّا لم تحلّ له ، ضرورة أنّ التحليل يختصّ بالشقص المملوك ، فلا بدّ من القول بحلّ الشقص الآخر ، ولا سبب له إلَّا الملك . والحقّ الجواز ( 2 ) هذا ، وفي الكتاب أبحاث أدبية قيّمة وفوائد نافعة لم نتعرّض لها في هذه المقدّمة لطول المقال ، والحمد للَّه على كلّ حال . الكتب التي تأثّر بها غاية المراد كانت بحوزة الشهيد لدى تصنيفه غاية المراد جملة كبيرة من كتب القدماء - كتب ليس كثير منها بين ظهرانينا اليوم - فاستفاد منها بكثرة ، فواحدة من محاسن غاية المراد كثرة المصادر فيها ، وبالإضافة إلى كتب الفقه استفاد الشهيد
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 282
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ٢٨٢
هامش
( 1 ) هذا الجزء ، ص 270 - 271 .
( 2 ) في شرح قول العلامة في كتاب النكاح : « ويحلّ بالتحليل من الشريك على رأي » ( « إرشاد الأذهان » ج 2 ، ص 12 ) .