الاصطلاح الخاصّ فيه ، فما العذر عن عدم حمل كلامه عليه ؟ غاية الأمر توثيقه
غيرَ الإمامي أو توثيقه مَن وقع التصريح بضعفه وكلاهما غير ضائر كما في سائر
التوثيقات ؛ فتدبّر .
ومنها : رواية الثقة الجليل عن غير واحد ، أو عن رهط مطلقاً ، أو مقيّداً
بقولهم : " من أصحابنا " .
وفي التعليقة : " إنّ هذه الروايةَ قويّة غايةَ القوّة ، بل وأقوى من كثير من
الصحاح ، وربما يعدّ من الصحاح بناءً على أنّه يبعد أن لا يكون فيهم ثقة .
وفيه تأمّل " ( 1 ) . ( 2 )
وقال المحقّق الشيخ محمّد : " إذا قال ابن أبي عمير : عن غير واحد عدّ روايته
في الصحيح حتّى عند من لم يعمل بمراسيله " . ( 3 )
وفي المدارك : " ولا يضرّ إرسالها ؛ لأنّ في قوله : " غيرِ واحد " إشعاراً بثبوت
مدلولها عنده " . ( 4 )
وفي تعليله تأمّل .
وأقول : إن كان ذلك الثقة ممّن عرف من حاله تركُ الرواية عن الضعفاء
والمجاهيل ، كان ما قوّاه قويّاً ، وإلاّ ففيه تأمّل واضح ، إلاّ أن يدّعى تعدّد الرواية
بتعدّد الواسطة ، فيوجب ذلك قوّة فيها ؛ فإنّه لا أقلّ من كونهم ضعفاءَ ، ويقوِّي
رواية الضعيف بالاعتضاد . لكن فيه تأمّل واضح .
ومنها : رواية الثقة أو الجليل عن أشياخه .
فإن علم أنّ فيهم ثقةً ، فالظاهر صحّة الرواية ؛ لإفادة هذه الإضافة العمومَ ، وإلاّ
هامش
1 . قيل في وجه التأمّل : إنّ المدار على الظنّ وهو لا يحصل من مجرّد الاستبعاد .
2 . فوائد الوحيد البهبهاني : 53 .
3 . استقصاء الاعتبار 2 : 76 .
4 . مدارك الأحكام 1 : 152 بتفاوت يسير .