وفيه تأمّل واضح ؛ لعدم دلالة اللفظ عليه . نعم يدلّ على المدح .
ومنها : قولهم : " بصير بالحديث والرواية " ، فإنّه من أسباب المدح .
ومنها : قولهم : " صاحب فلان " ، أي واحد من الأئمّة .
وفيه إشعار بالمدح ؛ لإشعار إظهار أهل الرجال ذلك بكونه ممّن يعتنى به
ويعتدّ بشأنه .
وعن بعض بأنّه يزيد على التوثيق .
ووهنه ظاهر ؛ فإنّ الظاهر من " الصاحب " أنّه أدرك صحبة الإمام ، وذلك أمر
عامّ لا دلالة فيه على خصوص الحُسْن .
ومنها : قولهم : " مولى فلان " ، أي واحد منهم ( عليهم السلام ) .
وحاله كالسابق .
ومنها : قولهم : " فقيه من فقهائنا " .
وهو يفيد الجلالة بلا شبهة .
قال في التعليقة :
ويشير إلى الوثاقة ، والبعض - ولعلّ الأكثر - لا يعدّه من أمارتها ؛ إمّا لعدم
الدلالة عنده ، أو لعدم نفع مثل تلك الدلالة ، وكلاهما ليس بشيء ، بل ربّما
يكون أنفعَ من بعض توثيقاتهم ؛ فتأمّل . ( 1 )
وأنت خبير بوضوح عدم دلالة نفس اللفظ إلاّ على كونه إماميّاً فقيهاً .
نعم ، المدح بذلك يفيد أنّه ممّن يعتدّ بشأنه ؛ فتدبّر .
وأضعف منه بمراتبَ قولهم : " فقيه " .
ومنها : قولهم : " فاضل ديّن " ، وهو ممّا يفيد الاعتماد عليه .
والديّن أعمُّ من أن يكون في المذهب الحقّ أو في غيره كما يظهر من ترجمة
هامش
1 . فوائد الوحيد البهبهاني : 51 .