الحسن بن عليّ بن فضّال ( 1 ) .
ومنها : قولهم : " أوجَهُ من فلان " و " أصدق منه " و " أوثق منه " ، فإنّه بنفسه
يفيد الاعتماد عليه ، ولا سيّما إذا كان فلان وجيهاً أو صادقاً أو ثقة ، بل الأخير على هذا
دالّ على كمال الوثاقة ، بل عند جهل المفضَّل عليه تدلّ العبارة على مدحه أيضاً .
وذلك كما في الحسين بن أبي العلاء ؛ حيث قال أحمد بن الحسين
الغضائري : هو مولى بني عامر وأخواه عليّ وعبد الحميد روى الجميع عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان الحسين أوجهَهُم مع كون عبد الحميد ثقة " . ( 2 )
ومنها : قولهم : " شيخ الطائفة " وأمثاله .
قال في التعليقة :
إشارتها إلى الوثاقة ظاهرة ، مضافةً إلى الجلالة ، بل أولى من الوكالة وشيخيّة
الإجازة وغيرهما ممّا حكموا بشهادته على الوثاقة ، سيّما بعد ملاحظة أنّ
كثيراً من الطائفة ثقات وفقهاءُ وفحول أجلّة .
وبالجملة : كيف يرضى منصف بأن يكون شيخ الطائفة في أمثال
المقامات فاسقاً ؟ ! ( 3 )
أقول : ولا سيّما بعد ملاحظة عدم ذكره غالباً إلاّ في حقّ أمثال الشيخ والكليني
والصدوق وأضرابهم ، وعلى هذا يكون واضحَ الدلالة على الوثاقة ، بل يمكن
دعوى أظهريّته بالنسبة إلى قولهم : " ثقة " .
ومنها : توثيق ابن فضّال وابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد بن
عبد الرحمن بن زياد من الواقفيّة والزيديّة وقد أشرنا إلى الحال في توثيقهم
هامش
1 . قال الفضل بن شاذان لأبيه فيه : هذا ذاك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك ، راجع : اختيار معرفة الرجال :
515 / 993 ، ورجال النجاشي : 34 / 72 .
2 . رجال النجاشي : 52 / 117 .
3 . فوائد الوحيد البهبهاني : 51 .