ولا ما يَشينه ، وقلَّما روى عن ضعيف . ( 1 )
ومنها : كونه ممّن يكثر الرواية عنه ويفتى بها ؛ فإنّه أمارة الاعتماد عليه . وعن
المحقّق اعترافه به في ترجمة السكوني . ( 2 )
ومنها : كثرة رواية الثقة عن شخص مشترك الاسم وإكثاره منها ، مع عدم
إتيانه بما يميّزه عن الثقة ؛ فإنّه أمارة الاعتماد عليه ، ولا سيّما إذا كان الراوي ممّن
يَطعن على الرجال بروايتهم عن المجاهيل .
ومنها : اعتماد شيخ على شخص ، وهو أمارة الاعتماد عليه كما في عليّ بن
محمّد بن قتيبة النيسابوري ؛ حيث اعتمد عليه أبو عمرو الكشّي كما عن رجال
النجاشي ( 3 ) وخلاصة الأقوال ( 4 ) . وإذا كان المعتمد - بالكسر - عليه جمع منهم فهو
بمرتبة معتدّ بها من الاعتماد ، بل وربما يشير إلى الوثاقة .
ومنها : اعتماد القمّيّين أو روايتهم عنه ؛ فإنّه من أمارات الاعتماد بل الوثاقة ؛
فإنّ ذلك الإعتمادَ ممّا لا يتأتّى مع عدم علمهم بالوثاقة ، مع أنّهم كانوا يقدحون
بأدنى شيء ، كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد - مع ثقته وجلالته - بأنّه
يروي عن الضعفاء ، بل بعّده أحمد بن محمّد بن عيسى عن قُمَّ ثمّ أعاده إليها
واعتذر إليه .
ويقوى الإعتمادُ والوثاقة إذا كان المعتمِد أحمدَ بن محمّد بن عيسى
المذكورَ ؛ لكثرة غمزه في الرواة بل والأجلّة ، وطعنِه فيمن يروي عن الضعفاء ،
وأخرج جمعاً من قم لذلك .
هامش
1 . رجال النجاشي : 257 / 676 .
2 . نقل قول المحقّق في تعليقة الوحيد على الرجال الكبير في ترجمة السكوني ، وأيضاً وثّقه في المعتبر في شرح
المختصر 1 : 252 .
3 . رجال النجاشي : 259 / 678 .
4 . خلاصة الأقوال : 94 / 16 .