الجلوس ، والاستنجاء باليمين ، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى أو أنبيائه أو الأئمّة عليهم السلام ، * أو فصّه من حجر زمزم ، فإن كان حوّله .
فروع
أ : لو توضّأ قبل الاستنجاء صحّ وضوؤه ، * وعندي أنّ التيمّم إن كان لعذر لا يمكن زواله فكذلك ، ولو صلَّى والحال هذه أعاد الصلاة خاصّة .
شرح
قوله : « أو فصّه من حجر زمزم » . هذا الحكم ورد في رواية ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 17 ، باب القول عند دخول الخلاء و . ، ح 6 ، وفيه : « زمرّد » ، « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 355 ، ح 1059 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 22 ، وإليك متن الحديث كما رواه الشيخ ( ره ) في التهذيب : « أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربّه قال قلت له : ما تقول في الفص يتخذ من أحجار زمزم قال : لا بأس به ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه » .مقطوعة مجهولة السند ، ومع ذلك فيه إشكال من حيث أنّ زمزم من جملة المسجد فلا يجوز أخذ الحصى منه كباقيه ، وحمله على الوقوع لا الجواز أبعد ، واستثناء أخذ الفصّ للتبرّك أشد بعدا ، فإنّ ذلك لا يكفي في معارضة ما وقع الاتّفاق عليه من المنع من أخذ الحصى منه . ويمكن تقريبه بما يخرج من البئر على وجه الإصلاح ، فإنّه لا يعدّ جزءا منه كالقمامة ( 2 )( 2 ) القمامة : الكناسة . يقال : قمّ بيته يقمّه قمّا إذا كنسه . ( « لسان العرب » ج 12 ، ص 493 ، « قمم » ) ..
وفي بعض ألفاظ الرواية بالسند بعينه بدل « زمزم » زمرّد ، وهو الأنسب ، ولعلّ الأوّل تصحيف .
قوله : « وعندي أنّ التيمّم إن كان لعذر لا يمكن زواله كذلك » . قال الشهيد رحمه الله في حاشيته :
هذا القيد بعد إمكان زوال العذر إنّما يحتاج إليه لإطلاق الحكم الأوّل ، أعني جواز الوضوء قبل الاستنجاء ، فإنّه يشمل صورتي سعة الوقت وضيقه . ولما كان التيمّم قبل