ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها - لو جامعه - دون العكس ، * فإن انضمّ الوضوء فإشكال ونيّة الاستباحة أقوى إشكالا .
ويجب التيمّم بجميع أسباب الوضوء والغسل .
وكلّ أسباب الغسل أسباب الوضوء إلَّا الجنابة ، فإنّ غسلها كاف عنه ، وغسل الأموات كاف عن فرضه .
الفصل الثالث : في آداب الخلوة وكيفيّة الاستنجاء
يجب في البول غسله بالماء خاصة * وأقلَّه مثلاه ، وفي الغائط المتعدّي كذلك حتّى يزول العين والأثر ولا عبرة بالرائحة ، وغير المتعدّي يجزي ثلاثة أحجار
شرح
الشهيد ومن بحكمه .
قوله : « فإن انضمّ الوضوء فإشكال ، ونيّة الاستباحة أقوى إشكالا » . الإشكال في عدم الإجزاء فتكون قوّة الإشكال فيه أيضا فيضعف الإشكال في جانب الإجزاء ، ووجه الضعف أن نيّة الاستباحة تقتضي نيّة رفع الجميع إذ لا تحصل بدونه فيحصل ما نواه للخبر ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 83 ، ح 218 ، باب صفة الوضوء والفرض منه و . ، ح 67 ، صحيح البخاري » ج 1 ، ص 3 ، ح 1 ، باب كيف كان بدء الوحي . ، « سنن أبي داود » ج 2 ، ص 262 ، ح 2201 ، باب فيما عني به الطلاق والنيّات : « إنّما لكل امرئ ما نوى » .، ومثله ما لو نوى رفع الحدث . والأقوى الإجزاء مطلقا .
قوله : « وأقلَّه مثلاه » . الأقوى وجوب غسله مرّتين وكذا في غير الاستنجاء ، للنصوص الكثيرة الدالة عليه ( 2 )( 2 ) منها ما في « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 35 ، ح 93 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 32 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 49 ، ح 139 ، باب مقدار ما يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ، ح 1 : « . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ، فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل » .، ولعلّ المثلين كناية عن الغسلتين .