تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
* والمستصحب للنواقض - كالدّود المتلطَّخ - ناقض ، أمّا غيره فلا ، ولا يجب بغيرها كالمذي والقئ وغيرهما . ويجب الغسل بالجنابة ، والحيض ، والاستحاضة مع غمس القطنة ، والنفاس ، ومسّ الميّت من الناس بعد برده قبل الغسل ، * أو ذات عظم منه وإن أبينت من حيّ ؛ * وغسل الأموات ، ولا يجب بغيرها .
شرح
المتوسطة موجبة للغسل في الجملة فكانت من أسباب الغسل وقد ذكرها فيها ، وإيجابها للوضوء خاصّة في بعض الأحوال كإيجاب الكثيرة له أيضا كذلك في العصر والعشاء ، ولم يتعرّض لها حينئذ والحكم واحد وهو أنّهما يوجبان الغسل بقول مطلق . وللتفصيل محل آخر . قوله : « والمستصحب للنواقض - كالدّود المتلطَّخ - ناقض » . نسبة النقض إليه مجاز باعتبار المجاور ، وإلَّا فالناقض حقيقة هو الحدث الخارج معه . قوله : « أو ذات عظم منه وإن أبينت من حيّ » . المراد بذات العظم ما اشتملت عليه وعلى غيره ، ليحصل الفرق بين المصاحب والمصاحب المستفاد من ذات . ويفهم منه أنّ العظم المجرد لا يجب بمسه الغسل ، وهو كذلك على الأقوى خلافا للشهيد ( 1 )( 1 ) « البيان » ص 82 ، « الدروس الشرعيّة » ج 1 ، ص 117 .رحمه الله حيث أوجبه له بالدوران وهو ضعيف . وفي قوله : « وإن أبينت من حيّ » بعد حكمه بأنّها أبينت من الميّت منافرة ظاهرة ، ولو حذف استقام . قوله : « وغسل الأموات » . معطوف على فاعل « يجب » وهو الغسل ، أي ويجب غسل الأموات ، أو مبتدأ محذوف الخبر . ولا وجه لقطعه عن الأسباب السابقة ، فلو قال : « وبالموت » كما صنع الشهيد ( 2 )( 2 ) « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 88 ، « البيان » ص 40 ، « اللمعة الدمشقية » ص 26 .رحمه الله أجود . والمراد موت المسلم ومن بحكمه غير