يجب الوضوء بخروج البول ، والغائط ، * والريح من المعتاد وغيره مع اعتياده ، والنوم المبطل للحاسّتين مطلقا ، وكلّ ما أزال العقل ، * والاستحاضة القليلة
شرح
الموجب مطلقا ، وبينه وبين الناقص عموم من وجه » ( 1 )( 1 ) . الحاشية النجارية » الورقة 3 ..
قلت : ظاهره من حيث اللفظ عود ضمير « وبينه » إلى السبب ، والمناسب من حيث المعنى عوده إلى الموجب ، لأنّ السبب أعمّ منهما معا مطلقا ، لأنّ الأحداث المذكورة أسباب حيث وقعت ، وإن تخلف المسبّب عنها في بعض الأحيان - لفقد شرط كالصغر أو وجود مانع كالحيض - فإنّ ذلك غير قادح في السببيّة . وكيف كان ففي عبارته حزازة وإخلال غير جيّد ، لأنّه على الأوّل يكون مخلَّا بذكر النسبة بين السبب والناقص . وفي بعض النسخ تمام الحاشية يؤكد الأوّل ، لأنّه قال بعد ذلك : « والموجب أخص من السبب مطلقا ، وبينه وبين الناقض عموم من وجه » ( 2 )( 2 ) . « الحاشية النجارية » الورقة 3 ..
قوله : « من المعتاد وغيره مع اعتياده » . أراد بالمعتاد المخرج الطبيعيّ ، ووصفه بالاعتياد باعتبار خلق مثله لخروج ذلك عادة ، وتحقّق السببيّة بخروج أحدهما منه . وإن لم يتكرر على وجه يصير معتادا ، والمراد باعتياد غيره تكرر الخروج منه على وجه يثبت ذلك عادة ، وإنّما يعتبر ذلك مع عدم انسداد الطبيعيّ وإلَّا كان كالطبيعيّ .
قوله : « والاستحاضة القليلة » . في حاشية الشهيد رحمه الله إيراد لغيره على الحصر في الستة : أنّه إن أراد الموجب للوضوء ليس إلَّا فكان ينبغي ذكر القليلة وأحد قسمي المتوسطة ، وإن أراد الموجب للوضوء في الجملة فكان ينبغي أن يذكر الموجبات الأحد عشر .
قلت : مراده الأوّل ، ولا يفتقر إلى ذكر أحد قسمي المتوسطة وهو فيما عدا الصبح لأنّ