* ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة .
شرح
وآله : « إنّما الماء من الماء » ( 1 )( 1 ) « صحيح مسلم » ج 1 ، ص 269 ، كتاب الحيض ، ح 80 ، 81 ، باب إنهاء الماء من الماء .و « إذا التقى الختانان وجب الغسل » ( 2 )( 2 ) « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 199 ، ح 608 ، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان .ونحوهما والدالَّة على وجوبه لغيره كقوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا » . : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 3 )( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .وغيره المقتضي لوجوبه لأجل الصلاة فإنّ غايته تعدّد الأسباب وأمرها واقع سهل ، وإن كان التحقيق يقتضي وجوبه لغيره وحمل الأدلة المطلقة المؤذنة بوجوبه لنفسه على ما يدفع المنافاة .
قوله : « ولدخول المساجد » . يجب تقييده بالمسجدين أو بدخول يستلزم اللبث ، وإلَّا لم يكن الدخول من غايات وجوب الغسل . ويستثني من ذلك غسل المسّ فلا يمنع دخول المساجد قبله وكذا قراءة العزائم على الأقوى .
ويفهم من قوله : « ولصوم الجنب » ثمّ قوله : « ولصوم المستحاضة » أنّ صوم الماسّ ليس كذلك وهو كذلك فيصحّ بدون الغسل للأصل ، ويلحق بالمستحاضة الحائض المنقطعة والنفساء كذلك فلا يصحّ صومها بدون الغسل على الأقوى . ويجب تقييد الصوم فيهما بكونه واجبا وإلَّا كان الغسل شرطا لا واجبا كغيره .
قوله : « ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة » . التقييد بالغمس يدخل حالتها الوسطى ويخرج حالتها الدنيا ، وليس الحكم مع الغمس على إطلاقه ، بل مقيّد بما كان منه قبل صلاة الفجر وإن كان حدوثه بعد الفجر ، أو بما كان معه سيلان وإن لم يستمرّ إلى وقت الظهرين أو العشاءين على الأقوى .
وكذا لو انقطع المتوسط الحادث بعد العشاءين أو قلّ قبل صلاة الفجر - لا إذا حصل أحدهما بعد الصلاة - فإنّه حينئذ بمنزلة القليل . وفي حواشي الشهيد رحمه الله أنّ الحكم