تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
فالطريق الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيبا بالقديم سليما عن الجديد . ويحتمل الفسخ مع رضى البائع ، ويردّ المشتري العين وأرشها ولا ربا ، فإنّ الحلي في مقابلة الثمن ، والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ للسوم .
شرح
قلنا : القدر المجوّز مع الجهة أمر آخر ، وهو لحوق الزيادة لأصل المعاوضة ، كما هو الواقع في محلّ النزاع دون ما عورض به . وقد نبّه عليه بمسألة المقبوض بالسوم ، فإنّ الزيادة فيه لا حقة بسبب الضمان لا بسبب المعاوضة ، ومرجعه إلى أنّ الربا إنّما يثبت في المعاوضات لا الضمانات . وهذا حسن إن لم نقل بكون الأرش ثابتا في ذمّة من يلتزم به في ابتداء العقد وإن لم يطالبه به المستحقّ ، وإلَّا كانت المعاوضة في معنى المشتمل عليه ابتداء ، وهو في موضع النظر . وفي المسألة وجه ثالث ، وهو جواز رجوع المشتري بأرش العيب القديم ولا تقدح الزيادة ، لأنّ المماثلة في الربويّ إنّما تشترط في ابتداء المعاوضة وقد حصلت ، والأرش حقّ يثبت بعد ذلك فلا يقدح في العقد السابق . ووجهه واضح بما تقدّم . وفيه ما مرّ من البناء على كون الأرش ثابتا ابتداء ، أو بعد المطالبة به ، فعلى الثاني يتجّه ذلك وإلَّا فلا .