تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
ولو باع الوكيل فالمشتري يردّ بالعيب على الموكَّل ، ولا يقبل إقراره على موكَّله في تصديق المشتري على تقدّم العيب مع إمكان حدوثه ، فإن ردّه المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة ، لم يملك الوكيل ردّه على الموكَّل لبراءته باليمين ، ولو أنكر الوكيل حلف ، * فإن نكل فردّ عليه ، احتمل عدم ردّه على الموكَّل ، لإجرائه مجرى الإقرار ، وثبوته ، لرجوعه قهرا كالبيّنة .
شرح
إلَّا أن نقول : الفسخ في التصرية نحصله من أصله والعيب من حينه ، وفيه سؤال اللَّمّية . ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجاريّة » الورقة 66 .قلت : الحكم في الموضعين واحد من جهة كون الفسخ يبطله من حينه لا من أصله ، وهو المقتضي لكون الزوائد المنفصلة للمشتري ، وإنّما تردّ في اللبن المتجدّد للمصرّاة ، من حيث إطلاق النصّ ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 5 ، ص 173 ، باب من يشتري الحيوان وله لبن يشربه ثم يردّه ، ح 1 « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 25 ، ح 107 ، باب عقود البيع ، ح 24 : « . عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها قال : إن كان في تلك الثلاثة الأيّام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد . وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء » .بردّها مع اللبن الشامل بإطلاقه للموجود حال العقد والمتجدّد بعده ، ولكنّ الإطلاق محمول على الأوّل لأنّه جزء من المبيع ، فالفسخ فيه يقتضي ردّه بخلاف المتجدّد فإنّه يخصّ النّماء فيرجع إلى القاعدة . ومن ثمّ حكم فيما سبق ( 3 )( 3 ) سبق في ص 630 .بعدم دخوله ، وإن عقّبه بالإشكال لما ذكرناه ، وحينئذ فلا منافاة بين الكلامين . قوله : « فإن نكل فردّ عليه احتمل عدم ردّه على الموكَّل لإجرائه مجرى الإقرار ، وثبوته لرجوعه قهرا كالبيّنة » . مبنى الوجهين على أنّ اليمين المردودة على المدّعي بعد نكول المنكر ، هل هي كإقامة البيّنة من المدّعي ، أو كإقرار المنكر بالحقّ ؟ وجهان : منشأهما كونه صادرا من المدّعي فهو كالبيّنة من جهته ، ومن أنّ سببه النكول وهو من المنكر فيكون كإقراره ، والمشهور ( 4 )( 4 ) راجع « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 360 ، وفيه : « واعلم أنّ كون اليمين المردودة كإقرار المنكر أو كالبينة مسألة معلومة في باب القضاء ، والخلاف فيها شائع . » .ترجيح