تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
ولو اشترى بشرط البكارة فادّعى الثيوبة ، حكم بشهادة أربع من النساء الثقات . ولو ردّ المشتري السلعة لعيب ، فأنكر البائع أنّها سلعته ، قدّم قوله مع اليمين ، * ولو ردّها بخيار ، فأنكر البائع أنّها سلعته احتمل المساواة وتقديم قول المشتري مع اليمين ، لاتّفاقهما على استحقاق الفسخ ، بخلاف العيب .
شرح
الأوّل . وقد نبّه المصنّف على وجهه بقوله : « لرجوعه قهرا كالبيّنة » أي رجوع المبيع إلى المنكر قهرا - مع كونه غير مقرّ - فكان ذلك كالبيّنة ، مع أنّها من وظيفة المدّعي . فإن قلنا بالأوّل ملك الوكيل ردّه على الموكَّل لأنّ البيّنة لو قامت بتقدّم العيب ملك ردّه عليه ، فكذا مع ما قام مقامها وهو حلف المدعي . وإن قلنا بالثاني لم يملك ردّه عليه ، لأنّه لو أقرّ به لم ينفعه الإقرار ، فكذا مع ما في معناه . وبما ذكرناه يظهر ضعف ما قيل على البناء المذكور من عدم توجّهه ، من حيث إنّ البيّنة في هذه الحالة على سبق العيب غير مسموعة من الوكيل ولا موجبة للردّ على الموكَّل ، لأنّ الوكيل ينكر سبق العيب ، فهو معترف بكون المشتري ظالما و « من ظلم لا يظلم » ( 1 )( 1 ) لم يرد هذا القول فيما لدينا من كتب الحديث والفقه وغيرهما الخاصة والعامة وورد مثله ضمن وصية للإمام الباقر ( عليه السّلام ) في « تحف العقول » ص 284 .، لأنّ هذا الإشكال مبنيّ على أنّ اليمين - كإقامة البيّنة - من المنكر ، وليس لذلك كما بيّنّاه ( 2 )( 2 ) بيّنه آنفا في تعليقته على قول المصنّف : « فإن نكل . » ص 487 .وصرّحوا به في بابه ( 3 )( 3 ) راجع « سنن البيهقي » ج 10 ، ص 252 « عوالي اللآلي » ج 3 ، ص 523 ، ح 22 ، وفيهما عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » . وللمزيد على شرح المصنّف رحمه اللَّه لاحظ « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 359 - 361 .. قوله : « ولو ردّها بخيار ، فأنكر البائع أنّها سلعته احتمل المساواة وتقديم قول المشتري مع اليمين ، لاتّفاقهما على استحقاق الفسخ ، بخلاف العيب » . المساواة قويّة لاشتراكهما في إنكار البائع كونها سلعته ، والأصل يشهد له فيقدّم قوله