شرح
رائحة التكرار ، وحاصله : يستحبّ الوضوء والوضوء . فالأولى أن يرفع على أنّه محذوف الخبر أي والكون على طهارة يستحبّ .
فإن قلت : المدّعى قائم أيضا .
قلت : لا لأنّ تلك الأسباب مشخّصة لذلك الوضوء ، فكأنّها محصّلة لما شذّ من أسباب الوضوء .
أقول : لا تكلف في الوجهين معا ولا تكرار أصلا .
قوله : « فيكون في قوّة يستحبّ الوضوء للكون على طهارة وهو مشعر بجعل الكون على طهارة غاية إلى آخره » .
مندفع بوجهين : أحدهما : أنّ هذه الغاية تستلزم الإباحة فلا يلزم التثليث .
والثاني : منع انحصار الغاية في الأمرين ، فإنّ غاية الوضوء الذي لا يرفع الحدث ولا يبيح - كوضوء المحتلم للنوم والجماع ونظائره - ليست أحد الأمرين ، بل الوضوء لما يباح بدونه غايته إيقاع الفعل على وجه أكمل منه بدونه ، وهو في التحقيق أمر آخر غير الإباحة وإن تجوّز بعضهم ( 1 )( 1 ) كابن فهد الحلي في « اللمعة الجليّة في معرفة النيّة » ضمن « الرسائل العشر » ص 233 .في ردّه إليها .
قوله : « ولأنّ الكون على طهارة هو الكون على وضوء فيكون في قوّة يستحبّ الوضوء للكون على وضوء وظاهر فساده » .
وقد تأمّلناه فلم نجده ظاهرا ولا واقعا ، لأنّ معنى الكون على طهارة البقاء على حكمها ، فيكون في قوّة يستحبّ الوضوء ليكون باقيا على حكمه ، وهذا أمر غير الوضوء كما ادّعاه .
قوله في قراءة الرفع : « أنّه في قوّة يستحبّ الوضوء ويستحبّ الكون على طهارة وفيه رائحة التكرار » .