* ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأنّ مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس في الإسقاط ، وثبوته ، فينتقل إلى الوارث ، فإن كان حاضرا ، امتدّ الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميّت والآخر في المجلس ، وإن كان غائبا ، امتدّ إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت .
* وهل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟ نظر ، هذا كلَّه إذا
شرح
قوله : « ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار . » . الأقوى ثبوته ما دام الميّت والعاقد في المجلس ، وحينئذ فينتقل إلى الوارث حاضرا كان أم غائبا ، فإن بلغ الغائب الخبر وأمكنه الفسخ قبل التفرّق المذكور يثبت له ذلك من غير تقييد بمجلسه ، وإلَّا فلا . وما يقال من أنّ المفارقة المسقطة للخيار ما يتمكَّن المفارق معها من الاختيار ، وهي منتفية في حقّ الميّت ، وأنّ المفارقة الموجبة للسقوط ما كانت من صاحب الخيار أو وكيله ، وهنا ليست واقعة من أحدهما ، مندفع بأنّ الخبر دلّ على تفرّق المتعاقدين مطلقا ، وهو هنا متحقّق وما خرج من ذلك بدليل يقصر عليه . ويمكن الفرق بين ما خرج وما هنا بأن شرط المتمكَّن من الاختيار وقوعه من محلّ قابل له ، بناء على كون عدمه من باب إعدام الملكة لا العدم المطلق ، وحينئذ لو حمل الميّت وفارق المجلس ، فإن كان الحيّ متمكَّنا من مصاحبته ولم يصاحبه سقط خياره ، وإلَّا فالخيار باق . وقول المصنّف : « وإن كان غائبا امتدّ إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت » قيد في ثبوت الخيار للغائب مطلقا إلى أن يصل إليه الخبر . وأمّا إذا لم يسقط اعتباره لم يمتدّ إلى أن يصل إليه مطلقا ، بل مع بقاء الميّت والعاقد في المجلس . وهذا معنى واضح ، وبه يضعّف ما قيل ( 1 )( 1 ) « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 288 .: إن مقابله أنّا إن اعتبرنا الميّت لم يكن للورثة خيار ، أو لم يكن للغائب خيار ، فإنّ العبارة لا تدلّ عليه ، بل لا وجه له أيضا ، لأنّ اعتبار الميّت لا ينافي إثبات الخيار لغيره ، كما حرّرناه .
قوله : « وهل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟ نظر » . احتمال امتداده كذلك ضعيف جدّا ،