تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
في أوّل المبحث « أنّ الغسل والمسح بمنزلة الجنس والتعلَّق بالبدن ، إلى آخره كالفصل » ( 1 )( 1 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 21 .وهو يشعر بكونه حدّا . ثمّ ذكر في آخره عند جواب الإيراد « أنّ الخاصّة مركَّبة » ( 2 )( 2 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 23 ، وفيه زيادة : « من القيود المذكورة » بعد قوله : « مركبة » .كما أشرنا إليه ، فيكون رسما ناقصا . وفي حاشية الكتاب اختار كونه رسما تامّا ، لكن استدل عليه بأنّ الغسل والمسح ليسا ذاتيين للطهارة وليسا جزئين لها وإنّما هما جزئيان ، وإنّما كان رسما تامّا لاشتماله على الأربع . ولا يخفى عليك عدم استقامة الدليل نفيا وإثباتا ، والأوجه ما ذكرناه من أنّه رسم تامّ ، لاشتماله على الجنس القريب والخاصّة المركبة والله الموفّق . قوله : « الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلَّق بالبدن على وجه له صلاحيّة التأثير في العبادة » . قال الشهيد رحمه الله في حاشيته : ليس حدّا ، إذ هو التعريف بالذاتيات والغسل والمسح ليسا ذاتيين للطهارة إذ ليس جزأين لها وإنّما هما جزئيان ، نعم هو رسم تامّ لاشتماله على الأربع . ولم يقل اسم ، لئلا يكون تعريفا لفظيّا ، ولأنّ الاسم والمسمّى واحد في الخارج وإن افترقا في التفضّل ، وعلَّة الشيء لا يكون نفسه . قلت : فيه نظر من وجوه : الأوّل : قوله : إنّ الغسل والمسح ليسا ذاتيين للطهارة ، وتعليله بكونهما ليسا جز أين في موضوع المنع ، لأنّ كلا من الأنواع الثلاثة مركَّب من الغسل والمسح وأشياء أخر - وهي الأمور المعتبرة فيها من الترتيب ، والموالاة ، وتعلَّقها بالأعضاء المخصوصة ، ووقوعها على الوجه المخصوص - فيكون مطلق الغسل والمسح جزءا لها وإنّما الجزء هو أحد الثلاثة ، ولم يعبّر به المصنّف كما فعل غيره ، وعلى تقديره فعدم ذاتيته ممنوع أيضا .
فوائد القواعد — صفحة 22 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي