تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
عرفت بسائطها - وفي جنسين مختلفين - ينضبط كلّ منهما بأوصافه - وفي شاة لبون - ولا تجب ذات لبن ، بل ما من شأنها - وفي شاة ذات ولد - * أو جارية كذلك على رأي ، * أو حامل - على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل - والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها - كالعتّابيّ ، * والخزّ الممتزج من الإبريسم والوبر ، والشهد إذ الشمع كالنوى - وكذا كلّ ما لا يقصد خليطه - كالجبن وفيه الإنفحة ، ودهن البنفسج
شرح
قوله : « أو جارية كذلك على رأي » . مقتضى الحكم بالصحّة هنا - مع منعه فيما تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 573 .من بطلانه في الجارية الحسناء ذات الولد - أنّ المراد بمطلقها هنا غير الحسناء ممّا لا يعزّ وجودها ، وعلى ما اخترناه فهي على إطلاقها مقيّدة بالقيد . قوله : « أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل » . هذا لا يصلح منشأ للمنع ، خصوصا على ما أسلفه ( 2 )( 2 ) مرّ في 541 .من أنّ المجهول إذا كان تابعا للمعلوم لا يقدح في الصحّة ، وهو هنا كذلك ، ولهذا صحّ بيعه مع الأم ، وهذا هو الأصح . قوله : « والخزّ الممتزج من الإبريسم والوبر » . المراد بالوبر هنا وبر الخزّ ، والمراد أنّ الخزّ الممتزج بالإبريسم يصحّ السلم فيه مع ضبط أجزائه ، ولذلك عدّى الامتزاج ب « من » لأنّه في قوّة الخزّ المركَّب منه ومن الحرير . وفي التذكرة ( 3 )( 3 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 551 .إبدال المزج بالتركيب . وأمّا تعدية الامتزاج بالباء فمشروط بذكر الممتزج بغيره ، فيقال : امتزج كذا بكذا . والأمر هنا ليس كذلك ، وإنّما يتمّ لو اقتصر على امتزاجه بالحرير ، أو بجعل الوبر أمرا خارجا عن الخزّ بأن يمزج الخزّ بوبر آخر . وهو تكلَّف غير محتاج إليه . وفي عبارة التذكرة ما يدلّ على ما ذكرناه .