تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
والردئ * والأردأ - على إشكال ينشأ من عدم ضبطه ووجوب قبض الجيّد لا يقتضي تعيينه عند العقد - لا الأجود . * وكلّ ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصحّ السلم فيه وإن كان ممّا تمسّه النار ، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها - لا المعمول - والخضر ، والفواكه ، وما تنبته الأرض ، والبيض ، والجوز ، واللوز ، وكلّ أنواع الحيوان ، والأناسي ، واللبن ، والسمن ، والشحم ، والطيب ، والملبوس ، والأشربة والأدوية - وإن كانت مركَّبة إذا
شرح
قوله : « والأردأ على إشكال ، ينشأ من عدم ضبطه » . ما ذكره منشأ البطلان مع وصف الأردأ ، ويظهر منه منشأ الصحّة مع جوابه . ووجه عدم الضبط أنّه ما من فرد رديء إلَّا ويمكن فرض أردأ منه بل وجوده ، فلا يكون هو الواجب . وقوله : « ووجوب قبض الجيّد إلخ » إشارة إلى منشأ الصحّة مع ما فيه . وحاصله منع عدم الضبط المفضي إلى المنع ، لأنّ الفرد الذي يؤدّي به الأردأ إن كان هو المسلم فيه فواضح ، وإلَّا فهو أجود منه . وسيأتي ( 1 )( 1 ) يأتي في المتن ، في 588 .أنّ قبض الأجود عن الردئ واجب حيث يبذله المديون فيمكن تأدّي الحقّ به ، بل فيه زيادة الخير . وفيه ما أشار إليه المصنّف من أنّ وجوب قبضه على تقدير بذله لا يقتضي كونه مضبوطا وقت العقد ومتعيّنا في نفسه ، وهو شرط في صحّة العقد ، فإنّه يجب تعيين المسلم فيه بحيث يمكن الرجوع إليه عند الحاجة ، ويمكن تسليمه ولو بالقهر ، وهذا لا يندفع ببذل المسلم إليه الجيّد باختياره فيتعذّر التخلَّص عند المماكسة ، وحينئذ فالأقوى البطلان . قوله : « وكلّ ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصحّ السلم فيه وإن كان مما تمسّه النّار . » . نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة حيث جعل مسّ النار من موانع السلم ( 2 )( 2 ) في « المغني » ج 6 ، ص 387 : « قال الشافعيّ : لا يصحّ السلم في كلّ معمول بالنّار لأنّ النار تختلف ، ويختلف عملها ، ويختلف الثمن بذلك » .، ولعدم انضباط تأثيرها ، ونحن نتكلَّم على تقدير الانضباط .
فوائد القواعد — صفحة 574 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي