* ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية ، لعسر الوجود ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم .
فلو أفضى الإطناب إلى عزّة الوجود كاللآلي الكبار - التي تفتقر إلى التعرّض فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء - واليواقيت ، والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه ، لم يصحّ وإن كان ممّا يجوز السلم فيه ، لأدائه إلى عسر التسليم ، والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها ، لكثرتها . ويجوز اشتراط الجيّد
شرح
قوله : « ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم » . أراد ب « عسر الوجود » ما دون عزّته كما هو الظاهر منه ، وحينئذ فالاستقصاء المفضي إلى عسر الوجود - مع إمكانه في الجملة إمكانا غير نادر - جائز ، لكنّه غير واجب . والمفضي إلى عزّة الوجود غير جائز . ولو ترك التعليل بالعسر ( 1 )( 1 ) في « س » و « ع » : بالعزّ .كان أيسر لينتفي عدم الوجوب على ظاهره ، إذ العسر قد يؤدّي إلى عدم الجواز كما إذا كان كثيرا يندر معه الوجود . وفي التذكرة ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 549 .عبّر في الموضعين بعزّة الوجود ، مع تصديره بعدم الوجود كما هنا . والمناسب حينئذ معه عدم الجواز لا الوجوب .
واعلم أنّ الإطناب في الوصف المفضي إلى عزّة الوجود ، قد يمكن وجود الموصوف فينضبطا بدونه ، فيصحّ السلم فيه مع عدم الاستقصاء ، ويبطل معه . وقد لا يوجد إلَّا بالاستقصاء المفضي إلى العزّة كاللآلي الكبار ، فلا يصحّ السلم فيها مطلقا . وعبارة المصنّف تقتضي ذلك وليس فيها اختلال . والأقوى أنّ الجارية الحسناء مع ولدها من القسم الأوّل ، فوصفها الرافع للجهالة من غير استقصاء ليست معه عزيزة الوجود . وبالاستقصاء في اللَّون والشكل ووصف الأعضاء الخاصّة بعزّ وجودها كما ذكر .