ولو باعه بثمنين : الناقص في مقابلة الحلول أو قلَّة الأجل ، والزائد في مقابلة الأجل أو كثرته ، بطل على رأي .
ولو باعه نسيئة ، ثمّ اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة ، حالا أو مؤجّلا ، * جاز إن لم يكن شرطه في العقد .
ولو حلّ فابتاعه بغير الجنس ، جاز مطلقا ، والأقرب أنّ الجنس كذلك ، وقيل :
تجب المساواة .
* ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري ، وكذا النقد .
ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدّة معيّنة ، صحّ ، ولو شرط أن لا بيع إن
شرح
قوله : « جاز إن لم يكن شرطه في العقد » . فيبطل مع اشتراطه على المشهور ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 26 « المختصر النافع » ص 122 « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 204 « مجمع الفائدة والبرهان » ج 8 ، ص 330 .، للزوم الدور ، حيث إنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته له المتوقّفة على بيعه . وفيه منع توقّف ملكيّته على بيعه ، وإنّما يتوقّف على البيع الأوّل الناقل للملك إليه ليتحقّق البيع منه شرعا ، غايته أنّه يملكه مع شرط آخر ، وهو غير قادح كغيره من الشروط ، خصوصا بيعه من غيره فإنّه جائز إجماعا مع جريان ما ذكر من الدور فيه . وعلَّل أيضا بعدم قصد البائع خروجه عنه . ويضعّف بأنّ المعروض قصده إليه ، وإنّما شرط عوده بعد انتقاله عن ملكه المتوقّف على قصده ، ولو كان ذلك مانعا لمنع لو قصداه وإن لم يشترطاه في متن العقد ، مع اتّفاقهم على عدم تأثير قصد ذلك من غير شرط .
قوله : « ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته ونقصان مع علم المشتري » . أي علمه بالقيمة . وينبغي أن يراد بالجواز حينئذ اللزوم ، لئلا يقتضي عدم صحّة بيع الجاهل بالقيمة ، مع الاتّفاق على جوازه ، وإن لم يثبت له الخيار . وأمّا حمل العلم على الرشد ليبقي الجواز على ظاهره فبعيد جدّا .