والأصحّ عدم اشتراط كون الثمن من المثمن .
واستثني من الأوّل العرايا ، فإنّه يجوز بيع العريّة - وهي : النخلة التي تكون في دار الإنسان أو بستانه - بخرصها تمرا لا منها ، ولا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتّحاد المكان ، ويجوز مع تعدّده .
ولا يشترط التقابض في بيع العريّة قبل التفرّق ، بل الحلول ، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر .
فروع :
أ : * لا يجب التماثل في الخرص ، بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها ، ولا يجوز التفاضل عند العقد .
ب : لا تثبت العريّة في غير النخل ، إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل .
شرح
قوله : « لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها . » . المشهور ( 1 )( 1 ) . « الخلاف » ج 3 ، ص 95 ، المسألة 154 « المبسوط » ج 2 ، ص 118 « المهذّب » ج 1 ، ص 384 « الوسيلة » ص 250 « السرائر » ج 2 ، ص 369 « المختصر النافع » ص 130 « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 190 .أنّ المعتبر في ثمن العريّة كونه بقدر ما عليها من التمر ، على تقدير صيرورته تمرا ، بمعنى أنّه لو كان عليها مائة رطل رطبا مثلا وقدّرت بخمسين تمرا ، اعتبر بيعها بخمسين تمرا . وقيل ( 2 )( 2 ) « الأم » ج 2 ، ص 24 ، باب بيع الرطب بالتمر « المجموع » ج 10 ، ص 434 .: إنّ المماثلة المعتبرة بين ثمرتها رطبا وثمنها تمرا فيعتبر بيعها في المثال المذكور بمائة تمرا . وبهذا المعنى صرّح المصنّف في التذكرة ( 3 )( 3 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 509 .وجعله مستثنى من بيع الرطب بالتمر متساويا . والأصحّ الأوّل ، ويمكن تنزيل العبارة على الأمرين ، وإن كان الأوّل أولى .