تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ويجوز بيع الثمرة والزرع بالأثمان والعروض ، إلَّا بيع الثمرة بالتمر - وهي المزابنة - وإلَّا الزرع بالحبّ وهي المحاقلة . ولو اختلف الجنس جاز ، كما لو باع زرع حنطة بدخن . * وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر ؟ الأقرب ذلك ، لتطرّق الربا ، على إشكال .
شرح
فيهما . وما قيل ( 1 )( 1 ) القائل هو المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 169 .من الفرق بكون البائع ذا يد على الأصول ، فيمنعه المشتري من السقي فيصير ذا يد على الثمن أيضا باعتبار التبعيّة ، فيضمن كما لو منع صاحب البيت من له صندوق فيه عن حفظه حتى تلف فيه . انّ البائع قد لا يمنع المشتري هنا من التصرّف في الثمرة أصلا ولا يرفع يده عنها بل هو المفروض ، وإنّما منعه من السقي خاصّة فلا يتحقّق إثبات يد على الثمن بمجرّده . نعم قد يقال : إنّه أعمّ منه فيمكن حمله على تلك الحالة . وفي الدروس ( 2 )( 2 ) « الدروس الشرعيّة » ج 3 ، ص 236 .حكم بضمان كل من البائع والمشتري لو منع الآخر من السقي فتلف ماله أو عاب ، وهو أقوى إشكالا ممّا هنا . والفرق المذكور لا يتمّ في منع المشتري البائع مطلقا . قوله : « وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر ؟ الأقرب ذلك ، لتطرّق الربا على إشكال » . التعليل بتطرّق الربا غير جيّد ، لأنّ الثمرة على الشجرة ليست مكيلة ولا موزونة ، فلا يدخلها الربا عندنا ، وإنّما يتمّ على مذهب العامّة الذين يجعلون الربا ثابتا في مطلق المطعوم ( 3 )( 3 ) راجع « المغني » ج 6 ، ص 53 - 58 .. ولعلّ الإشكال الذي ذكره راجع إلى العلَّة لذلك لا إلى أصل الحكم . وكيف كان فالأقوى تعدّي التحريم إلى الجميع عملا بالعلَّة المنصوصة في بيع الرطب بالتمر ( 4 )( 4 ) « الكافي » ج 5 ، ص 189 ، باب المعاوضة في الطعام ، ح 12 « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 94 ، ح 398 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز ، ح 4 « الاستبصار » ج 3 ، ص 93 ، ح 314 ، باب بيع الرطب بالتمر ، ح 2 : « . عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أنّ اليابس يابس والرطب رطب : فإذا يبس نقص . » ..