ولا يجب إخراج حصّة غير الإمام منها . ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم أو الكافر .
وكلّ حربيّ قهر حربيّا فباعه ، صحّ وإن كان أخاه أو زوجته ، * أو من ينعتق عليه - كابنه وبنته وأبويه - على إشكال ، ينشأ : من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ، ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر .
والتحقيق : صرف الشراء إلى الاستنقاذ ، وثبوت الملك للمشتري بالتسلَّط ، ففي لحوق أحكام البيع به نظر .
المطلب الثاني في الأحكام
يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين : الإشاعة ، وعلم النسبة ، فلو باعه يده
شرح
قوله : « أو من ينعتق عليه كابنه وبنته وأبويه ، على إشكال ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ، ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر » . الإشكال في صحّة بيع من ينعتق على قاهرة ، ومنشؤه ممّا ذكر . ويفهم من قوله : « دوام القهر المبطل للعتق » عدم وقوع العتق بهذا السبب أصلا . وفيه أنّ القهر لا ينافي أصل الملك قطعا ، ولهذا صحّ شراء من ينعتق عليه وحكم بملكه ، ومن ثمّ ترتّب عليه القطع وحينئذ فيحكم بالملك في أوّل آيات القهر ، ويتعقّبه العتق في آن ثان . ويمكن حينئذ القول بحصول الملك في الآن الثالث ، والعتق بعده ، وهلم جرّا . وبهذا يظهر أنّ دوام القهر إنّما يبطل استمرار حكم العتق لا أصله ، وأنّ دوام القرابة لا يرفع أصل الملك بالقهر وإنّما يبطل استمرار الملك ، لأنّها لا تنافيه بل تجامعه . وكيف كان فلا يصحّ البيع لعدم تحقّق شرطه ، ويتعيّن كونه استنقاذا ولا تلحقه أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري مطلقا . أمّا بالنسبة إلى البائع فإن كان على وجه يحترم ما لحقه أحكام البيع ، وإلَّا فلا وبهذا يظهر أيضا أن تنظَّر المصنّف في لحوق أحكام البيع مطلقا غير جيّد ، لأنّه إذا كان استنقاذا لا بيعا حقيقيّا لم يتوجّه النظر في لحوق أحكامه مطلقا .