والأقرب عندي البطلان ، لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة ، * فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما ، صحّ البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن .
شرح
قوله : « فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صحّ البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن » . طريقه بالجبر : أن يفرض المستثنى المجهول شيئا ، فالمبيع السلعة الأشياء تعدل أربعة أشياء لأنّ الشيء جعل بإزاء الدرهم فإذا جبرت المستثنى بشيء وأزالت الاستثناء وقابلت الزيادة بمثلها في الثمن صارت السلعة تعدل خمسة أشياء ، فالشئ خمسة فيكون المستثنى خمسها . والذي صحّ فيه البيع أربعة أخماسها بأربعة دراهم .
وبطريق الخطأين يفرض المستثنى ربع السلعة - لقول الشيخ ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 116 .- وثلثها ، فيقع الخطأ في الأوّل بثلث وفي الثاني بواحد ، لأنّا إذا فرضنا صحّة البيع في ثلاثة أرباعها بالأربعة بطل في ربعها وهو مقابل الواحد وثلث ، لأنّ الربع ثلث ما صحّ فيه البيع بأربعة ، والتقدير أنّه يقابل واحدا . وإذا فرضنا صحّته في ثلثيها بالأربعة بطل في ثلثها وهو مقابل لاثنين ، لأنّه نصف ما صحّ فيه البيع بأربعة ، والتقدير أنّه واحد كذلك ، فوقع الخطأ بواحد . وكلاهما زائد ، فيسقط أحد الخطأين من الآخر يبقى ثلثان ، ويضرب الخطأ الأوّل - وهو ثلث - في العدد الثاني - وهو ستة - لأنّ المجتمع من الأربعة المفروضة والاثنين المقابلة للثلث ، فبلغ الضرب اثنين . ويضرب العدد الأوّل - وهو خمسة وثلث - في الخطأ الثاني - وهو واحد - يخرج العدد . فإذا أسقطت الأوّل من الثاني بقي ثلثه وثلث يقسمها على فضل الخطأين وهو ثلثان بمعنى نسبتها إليها يكون خمسا ، لأنّ الثلثين خمس الثلاثة وثلث ، فالمستثنى من المبيع خمس ، والصحيح أربعة أخماسه .
وإن شئت أن تفرضها خالية من الكسر فاجعل المبيع عددا يخرج منه الكسران وهو اثنا عشر ربعها ثلاثة يقابل واحدا فتكون الأربعة مقابلة لاثني عشر ، فهي مع المستثنى خمسة