ولو باع مال أبيه بظنّ الحياة وأنّه فضوليّ ، فبان ميّتا حينئذ وأنّ المبيع ملكه ، فالوجه الصحّة .
ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ، ولا مع حضور العقد .
ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين ، ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا ، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء ، مع جهله أو ادّعاء البائع إذن المالك ، وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علم الغصب ، إلَّا أن يكون الثمن باقيا ، فالأقوى الرجوع به .
ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادّعاء الملكيّة للبائع ، لأنّه بنى على الظاهر .
ولو تلفت العين في يد المشتري ، كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالقيمة إن لم يجز البيع ، فإن رجع على المشتري الجاهل ، ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال .
ولو باع ملكه وملك غيره صفقة ، صحّ فيما يملك ووقف الآخر على إجازة المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسّط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن يقوّما جميعا ، ثمّ يقوّم أحدهما ، هذا إذا كان من ذوات القيم ، * وإن كان من ذوات الأمثال ، قسّط
شرح
كان انتقال الملك إلى بائعه الفضوليّ بسبب الإرث من المالك فالظاهر أيضا انّه مبطل لعقد الفضوليّ قضيّة لحكم العقد الجائز فإنّ الموت يبطله ، إلَّا أن يدّعى الفرق بين الجائز مطلقا وما يمكن انتقاله إلى اللزوم ، ويحكم حينئذ ببقاء أصل الصحّة وتوقّفه على إجازة الوارث ، وهو الآن بائع الفضوليّ فيأتي فيه ما تقدّم . وهذا هو الذي صرّح به السيد الشارح ( 1 )( 1 ) « كنز الفوائد » ج 1 ، ص 386 .، ولا يخلو من إشكال بما ذكرناه .
قوله : « وإن كان من ذوات الأمثال قسّط على الأجزاء سواء اتّحدت العين أو تكثّرت » .