ب : يحرم الاحتكار على رأي ، وهو : حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح ، بشرطين : الاستبقاء للزيادة وتعذّر غيره ، فلو استبقاها لحاجته أو وجد غيره ، لم يمنع .
وقيل : أن يستبقيها ثلاثة أيّام في الغلاء وأربعين في الرخص .
ويجبر على البيع لا التسعير على رأي .
ج : لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل وكان منهم ، فإن عيّن اقتصر عليه ، فإن خالف ضمن ، * وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه ، ويجوز أن يدفع إلى عياله إن كانوا منهم .
شرح
المحرّم ليس هو هذه الزيادة المذكورة ، فإنّها واقعة من المخدوع ، والتحريم منسوب إلى الخادع ، والمحرّم هو زيادة الخادع التي أوجبت انخداع المشتري . والتعريف السديد له أنّه الزيادة في ثمن السلعة ممّن لا يريد شراءها ، ليحضّ غيره عليه وإن لم يكن بمواطاة البائع ، وكلام أهل اللغة موافق لما ذكرناه . قال الهرويّ : أصل النجش مدح الشيء وإطراؤه .
قال : ومعناه لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها وهو لا يريد شراؤها ، ليسمعه غيره فيزيد ( 1 )( 1 ) « غريب الحديث » ج 2 ، ص 10 ، ج 3 ، ص 36 ..
قوله : « وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه » . مستند التحريم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الدالَّة على النهي عن أخذه منه ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 352 ، ح 1000 ، باب المكاسب ( أخبار الخيانة ) ، ح 121 « الاستبصار » ج 3 ، ص 54 ، ح 176 ، باب الرجل يعطى شيئا ليفرقه في المحتاجين و . ، ح 1 .، لكن الرواية مقطوعة ، ولم يذكر الأصحاب في هذا الباب غيرها . ولكن روى الشيخ في الزيادات التهذيب حديثين ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 104 ، ح 295 ، 296 ، باب الزيادات في الزكاة ، ح 29 ، 30 ، وكذا في « الكافي » ج 3 ، ص 555 ، باب الرجل يدفع إليه الشيء يفرقه وهو محتاج إليه . ح 2 ، 3 .- أحدهما حسن ،