د : * يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة ، إمّا لفظا أو بشاهد الحال ، ويكره انتهابه ، فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم .
ه : الولاية من قبل العادل مستحبّة ، وقد تجب إن ألزم ، أو افتقر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إليها ، وتحرم من الجائر ، إلَّا مع التمكَّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين ، فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره ، إلَّا القتل الظلم .
ولو خاف على نفسه ضررا يسيرا بترك الولاية ، كره له الولاية حينئذ .
و : جوائز الجائر إن علمت غصبا حرمت ، وتعاد على المالك إن قبضها ، * فإن جهله تصدّق بها عنه ، ولا تجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا .
والذي يأخذه الجائر من الغلَّات باسم المقاسمة ، ومن الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة - يجوز شراؤه واتّهابه ، ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا .
ز : إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميّز ، يصالح أربابه ، فإن جهلهم أخرج خمسه
شرح
والآخر يبلغ مرتبة الصحيح - بجواز أخذه منه لغيره ، وهو معتمد .
قوله : « يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة إمّا لفظا أو بشاهد الحال ، ويكره انتهابه ، فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم » . المراد بالعلم هنا ما يشمل الظنّ الغالب المستفاد من قرائن الأحوال والعادات ، وهو الحكم في جواز الانتهاب ، فإن وجد فيهما جاز وإن انتفى فيهما أو في أحدهما امتنع ، وكذا غير العرس ممّا أشبهه من الولائم .
قوله : « فإن جهله تصدّق بها عنه » . مع اليأس من معرفته ، وإلَّا بقيت أمانة إلى أن يحصل أحد الأمرين .