تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
بما يخفى كمزج اللبن بالماء ، وتدليس الماشطة ، وتزيين الرجل بالحرام ، ومعونة الظالمين في الظلم ، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض والحجّة ، ونسخ التوراة والإنجيل ، وتعليمهما ، وأخذ أجرة عليهما ، وهجاء المؤمنين ، والغيبة ، والكذب عليهم ، والنميمة ، وسبّ المؤمنين ، ومدح من يستحقّ الذمّ وبالعكس ، والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة ، وتعلَّم السحر وتعليمه . وهو : كلام يتكلَّم به أو يكتبه ، أو رقية ، * أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ، * والأقرب أنّه لا حقيقة له وإنّما هو تخييل ، وعلى كلّ تقدير لو استحلَّه ، قتل . ويجوز حلّ السحر بشيء من القرآن أو الذكر أو الأقسام ، لا بشيء منه . وتعلَّم الكهانة حرام ، والكاهن هو الذي له رئيّ من الجنّ يأتيه بالأخبار ، ويقتل ما لم يتب .
شرح
قوله : « أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله » . المراد بالتأثير هنا ما يشمل الفعل والقوّة ، أو يفعل شيئا من شأنه أن يؤثّر ، إذ لا يشترط في تحريمه حصول التأثير بالفعل . وعلى تقدير إرادة التأثير فعلا يمكن على تكلَّف إخراجه بقوله : « أو قلبه » بعد قوله : بدنه فإنّ التأثير في القلب يتحقّق بوجود أثره فيه وإن لم يضرّه ، كما إذا تخيل الحيّات الساعية ونحوها ، فإنّه يفيد في القلب تأثيرا في الجملة ، وهو خلاف تأثيره في البدن ، فإنّ ظاهره كونه محض الضرر . قوله : « والأقرب أنّه لا حقيقة له وإنّما هو تخييل » . الحقّ أنّ تأثيره في بدن المسحور أمر محقّق وجدانيّ لا شبهة فيه ، نعم كونه موهما لحيّات تسعى ونحوه تخييل ، وبهذا يجمع بين الأدلَّة الدالَّة على الطرفين مع ضعف دلالة كثير منها . ( 1 )( 1 ) للمزيد راجع « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 405 - 407 « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 29 - 30 .