تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
والتنجيم حرام ، وكذا تعلَّم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال ، أو لها مدخل فيه . والشعبذة حرام ، وهي : الحركات السريعة جدّا ، بحيث يخفى على الحسّ ، الفرق بين الشيء وشبهه ، لسرعة انتقاله من الشيء إلى شبهه . والقيافة حرام . ويحرم بيع المصحف ، بل يباع الجلد والورق ، ولو اشتراه الكافر ، فالأقرب البطلان ، ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن . وتحرم السرقة والخيانة وبيعهما ، * ولو وجد عنده سرقة ، ضمنها ، إلَّا أن يقيم البيّنة بشرائها ، فيرجع على بائعها مع جهله . ولو اشترى به جارية أو ضيعة ، فإن كان بالعين بطل البيع ، وإلَّا حلّ له وطء الجارية ، وعليه وزر المال .
شرح
قوله : « ولو وجد عنده سرقة ضمنها ، إلَّا أن يقيم البيّنة بشرائها ، فيرجع على بائعها مع جهله » . هكذا وردت الرواية عن الصادق عليه السّلام بطريق ضعيف ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 5 ، ص 229 ، باب شراء السرقة والخيانة ، ح 7 .. والموافق للأصول الشرعيّة أنّه يضمنها على كلّ حال ، بمعنى مطالبته بأدائها إن كانت عينها قائمة وإلزامه بمثلها أو قيمتها إن كانت تالفة ، ولكن إن قام بشرائها من غيره جاهلا بحالها تخيّر المالك بين الرجوع عليه بما ذكر ، وبين الرجوع على البائع ، كترتّب الأيدي على المغصوب . ويمكن أن يراد بقوله : « ضمنها » استقرار الضمان عليه على تقدير أن لا يثبت شراؤه لها من غيره ، فإن ثبت ذلك لم يستقرّ ، بل يجوز له الرجوع على البائع مع جهله مع وجود العين بالثمن وزائد القيمة على الأقوى ، وما غرمه على العين . وكذا مع تلفها على ما يأتي ( 2 )( 2 ) يأتي في ص 523 في شرح قول العلَّامة : « إلَّا مع الضرورة المخوف معها التلف . » .تفصيله ، وحينئذ فأصل الضمان والرجوع متحققان في الجملة .