ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل - فيكون موجبا قابلا - وأن يقوّم جاريته عليه ويطأها حينئذ .
* وللأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته .
ويحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا ، إلَّا بإذنه .
ويحرم على الأمّ أن تأخذ من مال ولدها شيئا وبالعكس ، إلَّا مع الإذن ، وليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير .
ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا وإن قلّ ، ويجوز لها أن تأخذ المأدوم وتتصدّق به ما لم تجحف ، إلَّا أن يمنعها فيحرم .
وليس للبنت ولا للأخت ولا للأمّ ولا للأمة تناول المأدوم ، إلَّا مع الإذن .
ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا ، إلَّا بإذنها .
ولو دفعت إليه مالا لينتفع به ، كره له أن يشتري به جارية ، يطأها ، إلَّا مع الإذن .
الفصل الثاني في الآداب
يستحبّ لطالب التجارة : أن يتفقّه فيها أوّلا ، والإقالة للمستقيل ، وإعطاء الراجح ، وأخذ الناقص ، والتسوية ، وترك الربح للموعود بالإحسان وللمؤمن - إلَّا اليسير مع الحاجة - والتسامح في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء ، والدعاء عند دخول السوق ، وسؤال اللَّه تعالى أن يبارك له فيما يشتريه ويخيّر له فيما يبيعه ، والتكبير ، والشهادتان عند الشراء .
شرح
قوله : « وللأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته » . لا فرق في ذلك بين الولد الصغير والكبير ، غير أنّ الصغير يتولَّى أبوه الأخذ بطريق الولاية ، والكبير يتوقّف على إذنه ، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ، ليأخذه منه قهرا ، فإن تعذّر استقل بالأخذ . وكذا القول في كلّ من تجب نفقته على غيره .