ويجوز بيع الفيل والهرّة وما يصلح للصيد كالفهد ، وبيع دود القزّ ، * وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم ، وبيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر وجودها .
ويحرم بيع الترياق لاشتماله على الخمر ولحم الأفاعي ، ولا يجوز شربه للتداوي ، إلَّا مع خوف التلف .
أمّا السمّ من الحشائش والنبات ، فيجوز بيعه إن كان ممّا ينتفع به ، وإلَّا فلا .
وفي جواز بيع لبن الآدميّات نظر ، أقربه الجواز .
ولو باعه دارا ، لا طريق إليها ولا مجاز ، جاز مع علم المشتري ، وإلَّا تخيّر .
الرابع : ما نصّ الشرع على تحريمه عينا كعمل الصور المجسّمة ، والغناء وتعليمه واستماعه ، وأجرة المغنية ، وقد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس ، إذا لم تتكلَّم بالباطل ، ولم تلعب بالملاهي ، ولم تدخل الرجال عليها .
ويحرم أجر النائحة بالباطل ، ويجوز بالحقّ .
والقمار حرام ، وما يؤخذ به حتّى لعب الصبيان بالجوز والخاتم ، والغشّ
شرح
المختار عنده ( 1 )( 1 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 162 « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 1022 .وعند المحققين ( 2 )( 2 ) كالشيخ في « النهاية » ص 364 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 10 ، و « مختصر النافع » ص 116 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 248 ، وانظر « مسالك الأفهام » ج 3 ، ص 125 - 126 ، و « مجمع الفائدة والبرهان » ج 8 ، ص 53 .وقوع الذكاة عليها مطلقا من غير تقييد ، ولأنّه لا فائدة في التقييد بالبحريّة لأنّ الإمكان يتحقّق في البريّة أيضا . والأولى أن يجعل قوله : « إن كانت ممّا تقع الذكاة عليها » إشارة إلى أصل الخلاف في وقوع الذكاة عليها وعدمه ، بمعنى جواز بيعها أجمع إن كانت ممّا يقال لوقوع الذكاة عليها وعدمه إن قيل بعدمه .
قوله : « وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم » . المعتبر مشاهدته على وجه ترتفع الجهالة عنه من حيث القلَّة والكثرة وإن لم يشاهد جميعه ، ويختلف ذلك باختلاف الناس من حيث العلم بحاله وعدمه .