تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ليعمل صنما - ويكره بيعهما على من يعمله ، من غير شرط - والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذمّيّا . وليس للمسلم منع الذمّيّ المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرّا ، ولو آجره لذلك ، حرم . ولو استأجر دابّة لحمل الخمر ، جاز إن كان للتخليل أو الإراقة ، وإلَّا حرم ، ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح . الثالث : بيع ما لا ينتفع به كالحشرات كالفأر والحيّات والخنافس والعقارب ، والسباع ممّا لا يصلح للصيد كالأسد والذئب والرخم والحدأة ، والغراب وبيضها ، والمسوخ برّيّة كالقرد - وإن قصد به حفظ المتاع - والدبّ ، أو بحريّة كالجرّيّ والسّلاحف والتمساح . * ولو قيل بجواز بيع السباع أجمع ، لفائدة الانتفاع بذكاتها - إن كانت ممّا تقع عليها الذكاة - كان حسنا .
شرح
والسلاح وما بعده في نفسه صالح للمحلَّل والمحرّم فلا يتمحّض للتحريم إلَّا بالبيع على الوجه المحرّم فلذلك علَّق الحكم فيها على التكسّب . ولا يضرّ هذا الاختلاف ، لأنّ متعلَّق الأحكام الخمسة يجوز كونه كلّ واحد من التكسّب والمتكسّب به ، لأنّها أقسام المتاجر وهي محتملة للمصدريّة والمحلّ . قوله : « ولو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت ممّا تقع عليها الذكاة كان حسنا » . نقل العلَّامة قطب الدين الرازيّ ( 1 )( 1 ) حكاه عنه الشهيد ( ره ) في « الحاشية النجارية » الورقة 56 .عنه أنّه احتاط بقوله : « إن كانت إلخ » بإمكان أن يكون في السباع البحريّة ما لا تقع الذكاة عليه وإن كان غير معلوم . وفيه نظر ، لأنّ مثل هذا الإمكان لا يؤثّر في الحكم على الموجود من أفرادها ، ولأنّ
فوائد القواعد — صفحة 516 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي