وغير المجتنب للحرام ، وأجرة تعليم القرآن ، وتعشير المصحف بالذهب ، والصياغة ، والقصابة ، وركوب البحر للتجارة ، وخصاء الحيوان ، ومعاملة الظالمين والسفلة والأذنين والمحارفين وذوي العاهات والأكراد - ومجالستهم ومناكحتهم - وأهل الذمّة .
ومحظور ، وهو : ما اشتمل على وجه قبح وهو أقسام :
الأوّل : * كلّ نجس لا يقبل التطهير سواء كانت نجاسته ذاتيّة كالخمر ، والنبيذ ، والفقّاع ، والميتة ، والدم ، وأبوال ما لا يؤكل لحمه وأرواثها ، والكلب والخنزير وأجزائهما - أو عرضيّة كالمائعات النجسة التي لا تقبل التطهير ، * إلَّا الدهن النجس ، لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصّة .
ولو كانت نجاسة الدهن ذاتيّة كالألية المقطوعة من الميتة أو الحيّة ، لم يجز الاستصباح به ولا تحت السماء .
شرح
العامّ على الخاصّ وهو شائع ، وإن كان الاقتصار على العامّ أخصر . وأمّا جعلهما مترادفين أو متقابلين بتخصيص الحياكة بالغليظ والنساجة بضده ، فغير الواقع .
قوله : « كلّ نجس لا يقبل التطهير . » . أراد بالنجس ما كان عين نجاسة أو منجسا بها ، ولهذا قسّمه إلى ما نجاسته ذاتيّة وعرضيّة . وإطلاقه على الأمرين بطريق الحقيقة لغة وعرفا ، لا أنّه حقيقة في الأوّل مجاز في الثاني فيكون مستعملا للفظ في حقيقته ومجازه .
قوله : « إلَّا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصّة » . الأقوى جواز الاستصباح به مطلقا ، لدلالة النصوص الكثيرة عليه ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 6 ، ص 261 ، باب الفأرة تموت في الطعام والشراب ، ح 1 ، 2 « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 129 ، ح 562 ، 563 ، باب الغرور والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما لا يجوز ، ح 33 ، 34 « قرب الإسناد » ص 60 .. ولم نقف على ما يوجب التخصيص .