تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وكلّ موضع منعنا من الإحداث لم نمنع من إصلاح القديم ، نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر ، ولا يجوز لهم توسيع خطَّتها . ب : عدم تعلية بنائه المستجدّ على جاره المسلم وإن كانت دار جاره في غاية الانخفاض ، وفي المساواة إشكال ، ولا يجب أن يقصر عن بناء جميع المسلمين في البلد بل بناء محلَّته ، ولو كانوا في موضع منفرد فلا حجر . ولا يمنع من شراء دار مرتفعة ، ولا تهدم لو ملكها ، نعم لو اشتراها من ذمّي ظلم بالارتفاع ، هدم المرتفع ، ولو شراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم ، فلو باعها المسلم فالأقرب إقرارها على العلوّ ، ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو بها في الإعادة ، * ولا يلزمهم إخفاء العمارة . ج : عدم دخول المساجد ، لا للاستيطان ولا للاجتياز ، سواء أذن لهم مسلم أو لا . د : عدم استيطان الحجاز ، - * والمراد به مكَّة والمدينة - وهي داخلة في جزيرة العرب لأنّ حدّها من عدن إلى ريف عبّادان طولا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف
شرح
قوله : « ولا يلزمهم إخفاء العمارة » . نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة ( 1 )( 1 ) « مغني المحتاج » ج 4 ، ص 354 .حيث أوجب عليهم إخفاء العمارة إذا أرادوا بناء ما يجوز لهم بناؤه كرمّ الكنيسة ، بأن يبنوا الجدار أو يطيّنوه من داخل الجدار الفاسد بحيث لا يطلع عليهم المسلمون ، وإن احتاجوا إلى ثان وثالث بحيث لا يبقى من الكنيسة شيء ، أو يجعلون البناء ليلا بحيث لا يطَّلع عليهم المسلمون . والأصحّ عندهم ما اختاره المصنّف من عدم الوجوب . ( 2 )( 2 ) راجع « المغني » ج 13 ، ص 241 - 242 « المجموع » ج 19 ، ص 412 - 413 .قوله : « والمراد به : مكَّة والمدينة . » . الأقوى شمول الحكم لجميع ما يتناوله الحجاز عرفا ، كالطائف واليمامة وحنين وينبع
فوائد القواعد — صفحة 494 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي