تعدّده * فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين ، وكذا لو مات الواحد قبل الحكم ويردّون إلى مأمنهم ، ويشترط في كل من المتعدّدين شرط في الواحد .
ويلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع ، فإن حكم بقتل الرجال وسبي الذراري والنساء وغنيمة الأموال نفذ ، وكذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو بالمنّ عليهم ويجب أن يكون ما يحكم به ما فيه الحظَّ للمسلمين .
ولو حكم بالجزية أو باسترقاق من يسلم وقتل الباقي على الكفر ، جاز ، فلا يجوز حينئذ استرقاق من أقام على الكفر ، ويجوز المنّ عليه ، ولو منّ الإمام على بعض من حكم بقتلهم ، جاز ، فإن أسلموا قبل أن يحكم الحاكم عصموا أنفسهم وأموالهم وأهليهم ، ولو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال وسبي الذرّيّة والنساء وأخذ المال سقط القتل خاصّة ، ولو أراد الإمام استرقاق الرجال لم يجز ، بل يسترقّ الذرّيّة ويغنم المال ويخرج منه الخمس ، والباقي غنيمة ، لأنّه أخذ قهرا .
ولو جعل للزعيم أمان مائة صحّ ، ويعيّن من شاء ، فإن عدّ مائة وأغفل نفسه ، جاز قتله .
الفصل الثاني في عقد الجزية
وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأول المعقود له
وهو كلّ ذمّي بالغ ، عاقل ، حرّ ، ذكر ، متأهّب للقتال ، ملتزم بشرائط
شرح
قوله : « فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين . » . على تقدير إطلاق الإذن أو شرط الاجتماع ، أمّا لو جعله لمتعدّد مجتمعين ومتفرّقين لم يبطل حكم الباقين بموت أحدهم ، ولا عروض ما يمنع الحكم كالأوصياء المتعدّدين .